وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا ابْتَلَى عَبْدًا بِالْبَلَاءِ بَعَثَ اللهُ إِلَيْهِ مَلَكَيْنِ فَقَالَ لَهُمَا: انْظُرَا إِلَى مَا يَقُولُ عَبْدِي لِعُوَّادِهِ حِينَ يَعُودُونَهُ. فَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ خَيْرًا , وَلَمْ يَشْكُ إِلَيْهِمْ الَّذِي بِهِ مِنَ الْبَلَاءِ قَالَ اللهُ لِمَلَائِكَتِهِ: أَبْدِلُوا عَبْدِي بِلَحْمِهِ خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ , وَبِدَمٍ خَيْرٍ مِنْ دَمِهِ , وَأَخْبِرُوهُ إِنْ أَنَا قَبْضَتُهُ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ , وَإِنْ أَنَا أَطْلَقْتُهُ مِنْ وَثَاقِهِ فَلْيَسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ"" [1] "
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِذَا ابْتُلِيتُ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ , وَلَمْ يَشْتَكِ إِلَى عُوَّادِهِ أَطْلَقْتُهُ مِنْ أُسَارِي , ثُمَّ أَبْدَلْتُهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ , وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ , ثُمَّ يُسْتَأْنَفُ الْعَمَلَ" [2]
وعَنْ مُعَاذٍ قَالَ:"إِذَا ابْتَلَى الله عَزَّ وَجَلَّ الْعَبْدَ بِالسَّقَمِ قَالَ لِصَاحِبِ الشِّمَالِ: ارْفَعْ. قَالَ لِصَاحِبِ الْيَمِينِ: اكْتُبْ لِعَبْدِي أَحْسَنَ مَا كَانَ يَعْمَلُ" [3]
عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:إِذَا مُيِّزَ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَأَهْلُ النَّارِ، فَدَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، قَامَتِ الرُّسُلُ فَشَفَعُوا، فَيَقُولُ: انْطَلِقُوا، أَوِ اذْهَبُوا، فَمَنْ عَرَفْتُمْ، فَأَخْرِجُوهُ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا، فَيُلْقُونَهُمْ فِي نَهَرٍ، أَوْ عَلَى نَهَرٍ، يُقَالَ لَهُ: الْحَيَاةُ، قَالَ: فَتَسْقُطُ مَحَاشُّهُمْ عَلَى حَافَةِ النَّهَرِ، وَيَخْرُجُونَ بِيضًا مِثْلَ الثَّعَارِيرِ، ثُمَّ يَشْفَعُونَ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا، أَوِ
(1) - شعب الإيمان (12/ 331) (9472) صحيح لغيره
(2) - شعب الإيمان (12/ 331) (9473) صحيح
(3) - شعب الإيمان (12/ 334) (9474) صحيح لغيره
(فَيَقُولُ) اللَّهُ: (لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ) أَمَتُّهُ، (أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ) بِلَا عَذَابٍ، أَوْ مَعَ السَّابِقِينَ، (وَإِنْ أَنَا أَشَفَيْتُهُ) عَافَيْتُهُ مِنْ مَرَضِهِ، (أَنْ أُبْدِلَهُ لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ، وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ، وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ) الصَّغَائِرَ كُلَّهَا، وَمَا اقْتَضَاهُ ظَاهِرُهُ مِنْ شَرْطِ الصَّبْرِ، إِنَّمَا هُوَ مُقَيَّدٌ بِهَذَا الثَّوَابِ الْمَخْصُوصِ، فَلَا يُنَافِي خَبَرَ الطَّبَرَانِيِّ وَغَيْرِهِ عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ:" «إِذَا مَرِضَ الْعَبْدُ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» "،الْمُقْتَضَى تَرَتُّبُ تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ عَلَى الْمَرَضِ سَوَاءٌ انْضَمَّ لَهُ صَبْرٌ أَمْ لَا. شرح الزرقاني على الموطأ (4/ 512)