فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 531

قال الجرجاني:"الحديث القدسي: هو من حيث المعنى من عند الله تعالى، ومن حيث اللفظ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،فهو ما أخبر الله تعالى نبيه بإلهام أو بالمنام، فأخبر عليه السلام عن ذلك المعنى بعبارة نفسه، فالقرآن مفضلٌ عليه؛ لأن لفظه منزل أيضًا." [1]

قال الملا علي القاري: (أَوْحَى إِلَيَّ") :أَيْ: وَحْيًا خَفِيًّا غَيْرَ مَتْلُوٍّ، وَهُوَ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ بِوَاسِطَةِ جِبْرِيلَ أَوْ لَا. وَلَهُ - صلى الله عليه وسلم - نَقْلُهُ، وَلَوْ بِالْمَعْنَى، وَبِهَذِهِ الْقُيُودِ فَارَقَ الْحَدِيثُ الْقُدْسِيُّ الْكَلَامَ الْقُرْآنِيَّ" [2] .

قال المناوي: (الحديث القدسي إخبار الله تعالى نبيه عليه الصلاة والسلام معناه بإلهام أو بالمنام فأخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك المعنى بعبارة نفسه) [3] .

قال المناوي: (الحديث القدسي ما أخبر الله نبيه بإلهام أو منام فأخبر عن ذلك المعنى بعبارته فالقرآن مفضل عليه بإنزال لفظه أيضا) [4] .

قال الزرقاني: (وصفوة القول في هذا المقام أن القرآن أوحيت ألفاظه من الله اتفاقا وأن الحديث القدسي أوحيت ألفاظه من الله على المشهور والحديث النبوي أوحيت معانيه في غير ما اجتهد فيه الرسول والألفاظ من الرسول - صلى الله عليه وسلم -.بيد أن القرآن له خصائصه من الإعجاز والتعبد به ووجوب المحافظة على أدائه بلفظه ونحو ذلك وليس للحديث القدسي والنبوي شيء من هذه الخصائص.) [5] .

(1) - التعريفات (ص: 83)

(2) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (1/ 326)

(3) - فيض القدير للمناوي (4/ 468)

(4) - التعاريف للمناوي (ص 271)

(5) - مناهل العرفان في علوم القرآن (1/ 51)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت