فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 531

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ، قَالَ: قَالَ إِبْلِيسُ: أَيْ رَبِّ لاَ أَزَالُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ، مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ فِي أَجْسَادِهِمْ، قَالَ: فَقَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: لاَ أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ، مَا اسْتَغْفَرُونِي."مسند أحمد [1] ."

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"قَالَ إِبْلِيسُ لِرَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ: بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ لَا أَبْرَحُ أُغْوِي بَنِي آدَمَ مَا رَأَيْتُ الْأَرْوَاحَ فِيهِمْ، فَقَالَ لَهُ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَبِعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَبْرَحُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي" [2]

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ الشَّيْطَانَ قَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا أَبْرَحُ أُغْوِي عِبَادَكَ مَا دَامَتْ أَرْوَاحُهُمْ - يَعْنِي فِي أَجْسَادِهِمْ - قَالَ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا أَزَالُ أَغْفِرُ لَهُمْ مَا اسْتَغْفَرُونِي" [3]

وعَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَمَّا لَعَنَ إِبْلِيسَ سَأَلَهُ النَّظِرَةَ فَأَنْظَرَهُ، فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا أَخْرُجُ مِنْ صَدْرِ عَبْدِكَ حَتَّى تَخْرُجَ

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) (4/ 192) (11729) 11752 - حسن

(2) - الدعاء للطبراني (ص: 503) (1779) حسن

(3) - الأسماء والصفات للبيهقي (1/ 335) (265) حسن

قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَإِنْ قُلْتَ: كَيْفَ الْمُطَابَقَةُ بَيْنَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَبَيْنَ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ - إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ - قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ - لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 82 - 85] فَإِنَّ الْآيَةَ دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمُخْلَصِينَ هُمُ النَّاجُونَ فَحَسْبُ، وَالْحَدِيثُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُخْلَصِينَ هُمْ أَيْضًا نَاجُونَ. قُلْتُ: قَيْدُ قَوْلِهِ تَعَالَى: مِمَّنْ تَبِعَكَ أَخْرَجَ الْعَاصِينَ الْمُسْتَغْفِرِينَ مِنْهُمْ لِأَنَّ الْمَعْنَى فِي اتَّبَعَكَ: اسْتَمَرَّ عَلَى الْمُتَابَعَةِ وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى اللَّهِ وَلَمْ يَسْتَغْفِرِ. اهـ. وَتَبِعَهُ ابْنُ حَجَرٍ وَقَالَ: وَلَمْ يَرْجِعْ إِلَى التَّوْبَةِ. وَالْأَظْهَرُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنْ يُقَالَ فِي دَفْعِ هَذَا الْإِشْكَالِ الَّذِي مِنْ أَصْلِهِ لِأَهْلِ الِاعْتِزَالِ: أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُخْلَصِينَ الْمُوَحِّدُونَ الَّذِينَ أَخْلَصَهُمُ اللَّهُ مِنَ الشِّرْكِ، وَلَعَلَّ الْحِكْمَةَ فِي إِيرَادِ لَفْظِ الْمُخْلَصِينَ تَحْصِينُ الْخَوْفِ فِي قُلُوبِ الْمُخْلَصِينَ مِنْ دُخُولِ النَّارِ مَعَ الْكَافِرِينَ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1624)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت