وعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «قَالَ رَجُلٌ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، فَأَعْظَمَهَا الْمَلَكُ أَنْ يَكْتُبَهَا، وَرَاجَعَ فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَقِيلَ لَهُ: اكْتُبْهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي كَثِيرًا» [1]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: إِذَا قَالَ الْعَبْدُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «اكْتُبُوا لِعَبْدِي رَحْمَتِي كَثِيرًا» ،وَإِذَا قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: «اكْتُبُوا لِعَبْدِي رَحْمَتِي كَثِيرًا» ،فَإِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: «اكْتُبُوا لِعَبْدِي مَحَبَّتِي كَثِيرًا» [2]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلنَّفَسِ: اخْرُجِي، قَالَتْ: لَا أَخْرُجُ إِلَّا كَارِهَةً"قَالَ: اخْرُجِي وَإِنْ كَرِهْتِ» الأدب المفرد [3] .
عنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ:"قَرَصَتْ نَمْلَةٌ نَبِيًّا مِنَ الأَنْبِيَاءِ، فَأَمَرَ"
(1) - المعجم الأوسط (2/ 307) (2061) حسن لغيره
(2) - الدعاء للطبراني (ص: 480) (1685) ضعيف
(3) - الأدب المفرد مخرجا (ص: 86) (219) ومسند البزار = البحر الزخار (17/ 67) (9590) صحيح
والمعنى: أن الله جل ذكره يقول للنفس-أي: الروح التي بين جنبي العبد وما به حياته-: اخرجي من جسد عبدي، فقد انقضي أجله، وانصرم عمره، وانتهت مدة اتصالك به، وحلولك فيه، وتعلقك به. تقول: لا أخرج من جسدي الذي حللت فيه، وعلقت به وأنا راضية مرضية؛ فإنه يصعب علي مفارقته، وتركه، ولي بصحبته مدة طويلة، قلت، أو كثرت -لا أنها تمتنع، وتأبى على الله، وتعصي أمره جل وعز، بل يعز عليها الخروج، وترك الجسد منفردًا وحيدًا بدونها- بل إذا أردت خروجي فأخرج كارهة لذلك، غير راضية بذلك، فيقول لها المولى جل ذكره: اخرجي وإن كرهت. فتخرج كارهة. والروح لها بالبدن تعلقات كثيرة تتغاير أحكمها."الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية ومعه النفحات السلفية بشرح الأحاديث القدسية (ص: 147) "