مِنِّي وَتُذَكِّرُ بِي، وَتَنْسَانِي هَذَا أَظْلَمُ ظُلْمٍ فِي الْأَرْضِ"قَالَ: ثُمَّ تَلَا الْحَسَنُ {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} [لقمان:13] " [1]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:فِي بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَنْبِيَائِهِ: «ابْنَ آدَمَ أَخْلُقُكَ وَأَرْزُقُكَ وَتَعْبُدُ غَيْرِي، ابْنَ آدَمَ أَدْعُوكَ وَتُفِرُّ مِنِّي ابْنَ آدَمَ أَذْكُرُكَ وَتَنْسَانِي؟ اتَّقِ اللَّهَ وَنَمْ حَيْثُ شِئْتَ» الإرشاد في معرفة علماء الحديث [2]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ:"يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ. مُتَفَقٌ عَلْيهِ [3] "
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: اسْتَقْرَضْتُ مِنْ عَبْدِي، فَأَبَى أَنْ يُقْرِضَنِي وَسَبَّنِي عَبْدِي، وَلَا يَدْرِي يَقُولُ: وَا دَهْرَاهُ وَا دَهْرَاهُ وَأَنَا الدَّهْرُ» المستدرك على الصحيحين للحاكم [4] "
(1) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 71) (434) ضعيف
(2) - الإرشاد في معرفة علماء الحديث للخليلي (3/ 950) ضعيف
(3) - صحيح البخاري (6/ 133) (4826) وصحيح مسلم (4/ 1762) 2 - (2246)
[ش (يؤذيني) ينسب إلي ما من شأنه أن يؤذي ويسيء. (يسب الدهر) بسبب ما يصيبه فيه من أمور وأنا المدبر لكل ما يحصل لكم وتنسبونه إلى الدهر فإذا سببتم الدهر لما يجري فيه كان السب في الحقيقة لي لأني أنا المدبر المتصرف والأمر كله بيدي أي بإرادتي وقدرتي. (أقلب .. ) أصرفهما وما يجري فيهما والله تعالى أعلم]
كَانَت الْعَرَب إِذا أَصَابَتْهُم مُصِيبَة يسبون الدَّهْر، وَيَقُولُونَ عِنْد ذكر موتاهم. أبادهم الدَّهْر، ينسبون ذَلِك إِلَيْهِ، ويرونه الْفَاعِل لهَذِهِ الْأَشْيَاء، وَلَا يرونها من قَضَاء الله عز وَجل، كَمَا قَالَ تَعَالَى عَنْهُم: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حياتنا الدُّنْيَا نموت ونحيا وَمَا يُهْلِكنَا إِلَّا الدَّهْر} [الجاثية: 24] .
فَقَالَ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم: (( لَا تسبوا الدَّهْر؛ فَإِن الله هُوَ الدَّهْر ) )أَي هُوَ الَّذِي يُصِيبكُم بِهَذِهِ المصائب، فَإِذا سببتم فاعلها فكأنكم قصدتم الْخَالِق .. فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَا تسبوا الدَّهْر فَأَنا أقلبه. وَمَعْلُوم أَنه يقلب كل خير وَشر، وتقليبه للأشياء لَا يمْنَع من ذمها، وَإِنَّمَا يتَوَجَّه الْأَذَى فِي قَوْله: (( يُؤْذِينِي ابْن آدم ) )على مَا أَشَرنَا إِلَيْهِ. كشف المشكل من حديث الصحيحين (3/ 346)
(4) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 492) (3691) صحيح