فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 531

عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ» رواه مسلم [1] .

وعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: يَثْرِبَ، وَالْمَدِينَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:إِنَّ اللَّهَ سَمَّاهَا طَيْبَةَ. [2]

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ، عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الجَنَّةَ"يُرِيدُ: عَيْنَيْهِ. رَواهُ البُخَارِيُّ [3] .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ: كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ"

(1) - صحيح مسلم (2/ 1007) 491 - (1385)

(طابة) هذا فيه استحباب تسميتها طابة وليس فيه أنها لا تسمى بغيره فقد سماها الله تعالى المدينة في مواضع من القرآن وسماها النبي - صلى الله عليه وسلم - طيبة]

قَالَ ابْن فَارس: طابة وطيبة من الطّيب، وَذَلِكَ أَنَّهَا طهرت من الشّرك، وكل طَاهِر طيب، وَلذَلِك يُسمى الِاسْتِنْجَاء استطابة، لِأَن الْإِنْسَان تطيب نَفسه من الْخبث. كشف المشكل من حديث الصحيحين (1/ 458)

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) (7/ 32) (20899) 21205 - صحيح

(3) - صحيح البخاري (7/ 116) (5653)

دل هذا الحديث على ما يأتي: أولًا: البشارة العظمى لمن فقد بصره وتعويضه عنه بالجنة. قال الحافظ: وهذا أعظم العوض، لأن التلذذ بالبصر يفني بفناء الدنيا، والالتذاذ بالجنة باق ببقائها. ثانيًا: دل هذا الحديث على أن حاسّة البصر من أحب الحواس إلى الإِنسان لما يحصل له بفقدهما من الأسف على فوات رؤية ما يريد رؤيته من خيرٍ يسر به، أو شر فيجتنبه. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (5/ 201)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت