فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 531

وعن مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: «إِنِّي أَهُمُّ بِعَذَابِ خَلْقِي فَأَنْظُرُ إِلَى جُلَسَاءِ الْقُرْآنِ وَعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ وَوِلْدَانِ الْإِسْلَامِ فَيَسْكُنُ غَضَبِي» النفقة على العيال لابن أبي الدنيا [1]

وعن جَعْفَرَ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ وَكَانَ مَحْزُونَ الصَّوْتِ يَضَعُ رَأْسَهُ فِي مِحْرَابِهِ ثُمَّ يَقُولُ: «إِلَهَ مَالِكٍ قَدْ عَلِمْتَ سَاكِنَ النَّارِ مِنْ سَاكِنِ الْجَنَّةِ فَأَيُّ الرَّجُلَيْنِ مَالِكٌ؟ ثُمَّ يَبْكِي» قَالَ: وَسَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ:"إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَ عِبَادِي، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى جُلَسَاءِ الْقُرْآنِ وَعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ وَوِلْدَانِ الْإِسْلَامِ سَكَنَ غَضَبِي، يَقُولُ: صَرَفْتُ عَذَابِي"الزهد لأحمد بن حنبل [2]

عن أبي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنْ تُعْطِ الْفَضْلَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ تُمْسِكْهُ فَهُوَ شَرٌّ لَكَ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَلَا يَلُومُ اللَّهُ عَلَى الْكَفَافِ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى"مسند أحمد [3]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «قَالَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ إِنْ تُعْطِ الْفَضْلَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ تُمْسِكْهُ فَهُوَ شَرٌّ لَكَ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَلَا يَلُومُ اللَّهُ عَلَى الْكَفَافِ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» المعجم الأوسط [4]

(1) - النفقة على العيال لابن أبي الدنيا (1/ 487) (316) صحيح مرسل

(2) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 260) (1876) صحيح مرسل

(3) - مسند أحمد مخرجا (14/ 356) (8743) صحيح لغيره

(4) - المعجم الأوسط (1/ 26) (61) صحيح لغيره

عَال الرجلُ عِيَالَه يَعُولُهم: إذا قام بما يَحْتَاجُون إليه من قُوت وكِسْوة وغيرهما.= الكفاف: مقدار حاجته من غير زيادة ولا نقص، فهو يكف عن سؤال الناس ويغني عنهم

وَالْمُرَادُ إِمَّا غِنًى مَالِيٌّ فَضْلًا عَمَّا أَعْطَاهُ، وَإِمَّا غِنًى قَلْبِيٌّ مُتَّكِلٌ عَلَى فَضْلِ مَوْلَاهُ، وَلِهَذَا لَمَّا تَصَدَّقَ أَبُو بَكْرٍ بِجَمِيعِ مَالِهِ قَرَّرَهُ - صلى الله عليه وسلم - لِمَا عَرَفَ مِنْ كَمَالِ حَالِهِ، وَأَرَادَ عُمَرُ ذَلِكَ فَأَمَرَهُ بِإِمْسَاكِ بَعْضِ مَالِهِ (وَإِنْ تُمْسِكْهُ) أَيْ: ذَلِكَ الْفَضْلَ وَتَمْنَعْهُ (شَرٌّ لَكَ) أَيْ: عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ النَّاسِ ( «وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ» ) بِالْفَتْحِ وَهُوَ مِنَ الرِّزْقِ الْقُوتُ وَهُوَ مَا كَفَّ عَنِ النَّاسِ وَأَغْنَى عَنْهُمْ، وَالْمَعْنَى: لَا تُذَمُّ عَلَى حِفْظِهِ وَإِمْسَاكِهِ أَوْ عَلَى تَحْصِيلِهِ وَكَسْبِهِ، وَمَفْهُومُهُ أَنَّكَ إِنْ حَفِظْتَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ تَتَصَدَّقْ بِمَا فَضَلَ عَنْكَ فَأَنْتَ مَذْمُومٌ وَبَخِيلٌ وَمَلُومٌ (وَابْدَأْ) أَيِ: ابْتَدِئْ فِي إِعْطَاءِ الزَّائِدِ عَلَى قَدْرِ الْكَفَافِ (بِمَنْ تَعُولُ) أَيْ: بِمَنْ تُمَوِّنُهُ وَيَلْزَمُكَ نَفَقَتُهُ"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1320) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت