المبحث الثاني
أسماء الحديث القدسي
اصطلح أهل العلم على تسمية الحديث القدسي بعدة أسماء فمنهم من يسميه بالحديث القدسي وهو الأشهر والأغلب، ومنهم من يسميه بالحديث الإلهي، وبعضهم يطلق عليه الحديث الرباني.
بعض مَن قال فيه: الحديث الإلهي:
قال ابن تيمية: (فِي أَوَّلِ هَذَا الْحَدِيثِ الْإِلَهِيِّ الَّذِي قَالَ فِيهِ الْإِمَامُ أَحْمَد هُوَ أَشْرَفُ حَدِيثٍ لِأَهْلِ الشَّامِ إنَّهُ حَرَّمَ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِهِ) [1] .
وقال في موضع أخر: [2] (كَمَا قَالَ فِي الْحَدِيثِ الْإِلَهِيِّ: «يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ لَنْ تَبْلُغُوا ضَرِّي فَتَضُرُّونِي وَلَنْ تَبْلُغُوا نَفْعِي، فَتَنْفَعُونِي» [3] .
وقال الحافظ ابن حجر: (الأحاديث الإلهية: وهي تحتمل أن يكون المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أخذها عن الله تعالى بلا واسطة أو بواسطة) [4] .
وقال الطيبي: (إن القدسي نص إلهي في الدرجة الثانية، وإن كان من غير واسطة ملك غالبا؛ لأن المنظور فيه المعنى دون اللفظ، وفي القرآن اللفظ والمعنى منظوران فعلم من هذا مرتبة بقية الأحاديث) [5] .
وقال الملا علي القاري [6] : (الحديث الإلهي «أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ إِذَا ذَكَرَنِي» [7] .
(1) - مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية- دار الوفاء (8/ 510)
(2) - مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية- دار الوفاء (17/ 110)
(3) - صحيح مسلم (4/ 1994) 55 - (2577)
(4) - فيض القدير للمناوي (4/ 468)
(5) - فيض القدير للمناوي (4/ 468)
(6) - الرد على وحدة الوجود (ص- 115)
(7) - صحيح البخاري (9/ 121) (7405) وصحيح مسلم (4/ 2061) 2 - (2675)