وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي، فَأَبَى أَنْ يُقْرِضَنِي وَسَبَّنِي عَبْدِي، وَلَا يَدْرِي يَقُولُ: وَادَهْرَاهُ وَادَهْرَاهُ، وَأَنَا الدَّهْرُ"ثُمَّ تَلَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {:إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ} [التغابن:17] المستدرك على الصحيحين [1]
عن الْحَارِثِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «وَيْلٌ لِلْأَغْنِيَاءِ مِنَ الْفُقَرَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُونَ: رَبَّنَا، ظَلَمُونَا حُقُوقَنَا الَّتِي فُرِضَتْ لَنَا عَلَيْهِمْ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي، لَأُدْنِيَنَّكُمْ وَلَأُبَاعِدَنَّهُمْ» ،ثُمَّ تَلَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: {الَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [المعارج:25] "المعجم الأوسط [2] "
عن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ قَطُّ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَسْتَنُّ عَلَيْهِ بِقَوَائِمِهَا، وَأَخْفَافِهَا، وَلَا صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرَ مَا كَانَتْ، وَأُقْعِدَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، وَتَطَؤُهُ بِقَوَائِمِهَا، وَلَا صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يَفْعَلُ فِيهَا حَقَّهَا، إِلَّا جَاءَتْ"
(1) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 533) (3816) صحيح
اعلم أن هَذَا الخبر قد اقترن به تفسير من النبي، - صلى الله عليه وسلم -،فِي بعضه، فوجب الرجوع إلى تفسيره، وذلك أن فسر قوله: مرضت واستطعمت واستسقيت، عَلَى أنه إشارة إلى مرض وليه واستسقائه واستطعامه، وأضاف ذَلِكَ إلى نفسه إكراما لوليه ورفعة لقدره، وهذه طريقة معتادة فِي الخطاب يخبر السيد عن نفسه ويريد عبده إكراما له وتعظيما، وعلى هَذَا يحمل قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} ،معناه: أولياء الله ورسله، وكذلك قوله تَعَالَى: {فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ} أي آسفوا أولياءنا والناصرين لديننا، لاستحالة أن يؤذي الله ويحارب وأما قوله:"لو عدته لوجدتني عنده"معناه وجدت رحمتي وفضلي وثوابي وكرامتي فِي عيادتك له"إبطال التأويلات (ص: 224) "
(2) - المعجم الأوسط (5/ 108) (4813) ضعيف