فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 531

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِي، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَالَ:"هَلْ تَدْرُونَ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ؟"قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ:"أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ خَلْقِ اللهِ الْفُقَرَاءُ الْمُهَاجِرُونَ، الَّذِينَ تُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ مَلَائِكَتِهِ: ائْتُوهُمْ فَحَيُّوهُمْ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: نَحْنُ سُكَّانُ سَمَائِكَ، وَخِيرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ، أَفَتَأْمُرُنَا أَنْ نَأْتِيَ هَؤُلَاءِ فَنُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمْ كَانُوا عِبَادًا يَعْبُدُونِي، لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا، وَتُسَدُّ بِهِمُ الثُّغُورُ، وَيُتَّقَى بِهِمُ الْمَكَارِهُ، وَيَمُوتُ أَحَدُهُمْ، وَحَاجَتُهُ فِي صَدْرِهِ، لَا يَسْتَطِيعُ لَهَا قَضَاءً قَالَ: فَتَأْتِيهِمُ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ": {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد:24] مسند أحمد [1] .

(1) - مسند أحمد ط الرسالة (11/ 131) (6570) صحيح

إن الإنسان إذا أفقره الله عز وجل فلا يبأس ولا يحزن ولا يحسد غيره ممن آتاه الله عز وجل مالًا، فالمال نعمة من الله سبحانه، وقد يكون لإنسان نعمة وعلى إنسان نقمة، فيكون لإنسان يتقوى به على طاعة الله سبحانه، وعلى عمل الخير، ويكون لإنسان آخر يتقوى به على معاصي الله سبحانه تبارك وتعالى.

وشأن المؤمن أن يرضى بالحال الذي هو فيها، فإن أعطاه الله عز وجل مالًا رضيه، وحمد الله وشكره على ما آتاه، وإن منعه من ذلك صبر ورضي وحمد الله سبحانه تبارك وتعالى، ولا يتضجر .."شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة (49/ 2،بترقيم الشاملة آليا) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت