فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 531

نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ» الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم [1]

وعَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَحَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ بِالْبَقِيعِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ» قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ؛ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي"صحيح ابن خزيمة [2]

عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، قَالَ: فَأَعْظَمَهَا الْمَلَكُ أَنْ يَكْتُبَهَا حَتَّى رَاجَعَ فِيهَا رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: اكْتُبْهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي كَثِيرًا"الزهد لأحمد بن حنبل [3] "

(1) - الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم (3/ 269) (1649) والمعجم الكبير للطبراني (2/ 45) (1235) صحيح لغيره

(2) - صحيح ابن خزيمة (3/ 197) (1898) صحيح

قَالَ ابن التِّينِ الطَّاعِمُ هُوَ الْحَسَنُ الْحَالِ فِي الْمَطْعَمِ وَقَالَ بن بَطَّالٍ هَذَا مِنْ تَفَضُّلِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ أَنْ جَعَلَ لِلطَّاعِمِ إِذَا شَكَرَ رَبَّهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْهِ ثَوَابَ الصَّائِمِ الصَّابِرِ وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ التَّشْبِيهُ هُنَا فِي أَصْلِ الثَّوَابِ لَا فِي الْكَمِّيَّةِ وَلَا الْكَيْفِيَّةِ وَالتَّشْبِيهُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْمُمَاثَلَةَ مِنْ جَمِيعِ الْأَوْجُهِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ رُبَّمَا تَوَهَّمَ مُتَوَهِّمٌ أَنَّ ثَوَابَ الشُّكْرِ يَقْصُرُ عَنْ ثَوَابَ الصَّبْرِ فَأُزِيلُ تَوَهُّمُهُ أَوْ وَجْهُ الشَّبَهِ اشْتِرَاكُهُمَا فِي حَبْسِ النَّفْسِ فَالصَّابِرُ يَحْبِسُ نَفْسَهُ عَلَى طَاعَةِ الْمُنْعِمِ وَالشَّاكِرُ يَحْبِسُ نَفْسَهُ عَلَى مَحَبَّتِهِ اه وَفِي الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ نِعَمِهِ إِذْ لَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْأَكْلِ وَفِيهِ رُفِعَ الِاخْتِلَافُ الْمَشْهُورُ فِي الْغَنِيِّ الشَّاكِرِ وَالْفَقِيرِ الصَّابِرِ وَأَنَّهُمَا سَوَاءٌ كَذَا قِيلَ وَمَسَاقُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي تَفْضِيلَ الْفَقِيرِ الصَّابِرِ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنَّ الْمُشَبَّهَ بِهِ أَعْلَى دَرَجَةً مِنَ الْمُشَبَّهِ وَالتَّحْقِيقُ عِنْدَ أَهْلِ الْحِذْقِ أَنْ لَا يُجَابَ فِي ذَلِكَ بِجَوَابٍ كُلِّيٍّ بَلْ يَخْتَلِفُ الْحَالُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ نَعَمْ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ وَفَرْضُ رَفْعِ الْعَوَارِضِ بِأَسْرِهَا فَالْفَقِيرُ أَسْلَمُ عَاقِبَةً فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعْدَلَ بِالسَّلَامَةِ شَيْءٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ"فتح الباري لابن حجر (9/ 583) "

(3) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 125) (822) صحيح موقوف ومثله لا يقال بالرأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت