وعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرَ مِنْ هَذَا؟ قَالُوا: بَلَى، وَمَا أَكْبَرُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: الرِّضْوَانُ" [1]
وعن صَفْوَانِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ أَيْفَعَ بْنَ عَبْدٍ الْكَلَاعِيَّ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ، كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ؟ قَالُوا: لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ، قَالَ: نَعَمْ، مَا اتَّجَرْتُمْ فِي يَوْمٍ أَوْ بَعْضِ يَوْمٍ، رَحْمَتِي وَرِضْوَانِي وَجَنَّتِي، امْكُثُوا فِيهَا خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ، ثُمَّ يَقُولُ لِأَهْلِ النَّارِ: {كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ} [المؤمنون:113] ،فَيَقُولُ: بِئْسَ مَا اتَّجَرْتُمْ فِي يَوْمٍ أَوْ بَعْضِ يَوْمٍ، سُخْطِي وَمَعْصِيَتِي وَنَارِي، امْكُثُوا فِيهَا خَالِدِينَ مُخَلَّدِينَ فَيقُولُونَ: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا، فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون:107] فَيَقُولُ: {اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونَ} ،فَيكُونُ ذَلِكَ آخِرَ عَهْدِهِمْ بِكَلَامِ رَبِّهِمْ تَعَالَى"الحلية [2]
عَنْ صُهَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ نَادَى مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ إِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَوْعِدًا يُرِيدُ أَنْ يُنْجِزَكُمُوهُ، فَيَقُولُونَ: مَا هُوَ؟،أَلَمْ يُثَقِّلِ اللَّهُ مَوَازِينَنَا، وَيُبَيِّضْ وُجُوهَنَا، وَأَدْخَلَنَا الْجَنَّةَ، وَأَخْرَجَنَا مِنَ النَّارِ؟،قَالَ: فَيُكْشَفُ الْحِجَابُ"
(1) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 156) (277) صحيح
وَفِيهِ تَلْمِيحٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أكبر لِأَنَّ رِضَاهُ سَبَبُ كُلِّ فَوْزٍ وَسَعَادَةٍ وَكُلُّ مَنْ عَلِمَ أَنَّ سَيِّدَهُ رَاضٍ عَنْهُ كَانَ أَقَرَّ لَعَيْنِهِ وَأَطْيَبَ لِقَلْبِهِ مِنْ كُلِّ نَعِيمٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّعْظِيمِ وَالتَّكْرِيمِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ النَّعِيمَ الَّذِي حَصَلَ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ لَا مَزِيدَ عَلَيْهِ"فتح الباري لابن حجر (11/ 422) "
(2) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (5/ 132) صحيح مرسل