فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 531

وعن صَفْوَانِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدَ بْنَ مَعْدَانَ يَقُولُ:"قَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، إِنْ ذَكَرْتَنِي فِي نَفْسِكَ ذَكَرْتُكَ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرْتَنِي فِي مَلَأٍ ذَكَرْتُكَ فِي مَلَأٍ خَيْرٍ مِنَ الْمَلَأِ الَّذِي ذَكَرْتَنِي فِيهِمْ، وَإِنْ ذَكَرْتَنِي حِينَ تَغْضَبُ أَذْكُرْكَ حِينَ أَغْضَبُ فَلَمْ أَمْحَقْكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ"حلية الأولياء وطبقات الأصفياء [1]

وعَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ «لَا يَذْكُرُنِي عَبْدٌ فِي نَفْسِهِ إِلَّا ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ مِنْ مَلَائِكَتِي، وَلَا يَذْكُرُنِي فِي مَلَأٍ إِلَّا ذَكَرْتُهُ فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى» الدعاء للطبراني [2]

عَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ الْحَسْحَاسِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فِي بَيْتِ أُمِّ الدَّرْدَاءِ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا مَعَ عَبْدِي مَا ذَكَرَنِي وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ» .أخرجه ابن حبان في صحيحه [3]

(1) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (5/ 215) صحيح مرسل

(2) - الدعاء للطبراني (ص: 522) (1863) حسن

أَفَادَ أَن الذّكر الْخَفي أفضل من الْجَهْر وَالتَّقْدِير ان ذَكرنِي فِي نَفسه ذكرته بِثَوَاب لَا أطلع عَلَيْهِ أحدا وَإِن ذَكرنِي جَهرا ذكرته بِثَوَاب أطلع عَلَيْهِ الْمَلأ الْأَعْلَى"التيسير بشرح الجامع الصغير (2/ 189) "

(3) - تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 212) (815) (صحيح لغيره)

أَنَا مَعَ عَبْدِي): أَيْ: بِالْإِعَانَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالرَّحْمَةِ وَالرِّعَايَةِ، وَقِيلَ الْمَعِيَّةُ كِنَايَةٌ عَنِ الشَّرَفِ وَالْقُرْبَةِ لِمَا وَرَدَ: أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي، كَمَا يُقَالُ: فُلَانٌ جَلِيسُ السُّلْطَانِ أَيْ: مُقَرَّبٌ مُشَرَّفٌ عِنْدَهُ، وَالْحَدِيثُ أَبْلَغُ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ هُوَ جَلِيسٌ. (إِذَا ذَكَرَنِي) : أَيْ: بِالْقَلْبِ وَاللِّسَانِ (وَتَحَرَّكَتْ بِي) أَيْ: بِذِكْرِي (شَفَتَاهُ) : قَالَ الطِّيبِيُّ: وَفِيهِ مِنَ الْمُبَالَغَةِ مَا لَيْسَ فِي قَوْلِهِ: إِذَا ذَكَرَنِي بِاللِّسَانِ، هَذَا إِذَا كَانَ الْوَاوُ لِلْحَالِ، وَأَمَّا إِذَا كَانَ لِلْعَطْفِ، فَيُحْتَمَلُ الْجَمْعُ بَيْنَ الذِّكْرِ بِاللِّسَانِ وَبِالْقَلْبِ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ أَوْلَى لِأَنَّ الْمُؤَثِّرَ النَّافِعَ هُوَ الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ مَعَ حُضُورِ الْقَلْبِ، وَأَمَّا الذِّكْرُ بِاللِّسَانِ وَالْقَلْبُ لَاهٍ فَهُوَ قَلِيلُ الْجَدْوَى. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1560)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت