عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ فَنَامَ عَلَى يَمِينِهِ ثُمَّ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ القِيَامَةِ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: يَا عَبْدِيَ ادْخُلْ عَلَى يَمِينِكَ الجَنَّةَ"سنن الترمذي [1]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"ألَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كَنْزٍ مِنْ تَحْتِ الْجَنَّةِ؟ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، يَقُولُ: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ"السنن الكبرى للنسائي [2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ:"مَنْ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، قَالَ اللَّهُ: أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ"المستدرك على الصحيحين للحاكم [3]
(1) - سنن الترمذي ت شاكر (5/ 168) ضعيف
يَعْنِي أَنْتَ إِذَا أَطَعْتَ رَسُولِي وَاضْطَجَعْتَ عَلَى يَمِينِكَ وَقَرَأْتَ السُّورَةَ الَّتِي فِيهَا صِفَاتِي فَأَنْتَ الْيَوْمَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ فَادْخُلْ مِنْ جِهَةِ يَمِينِكَ (الْجَنَّةُ) وَفِي الْحَدِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ بَسَاتِينَ الْجَنَّةِ وَقُصُورَهَا الَّتِي فِي جَانِبِ الْيَمِينِ أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي فِي جَانِبِ الْيَسَارِ، وَإِنْ كَانَتْ تَانِكَ الْجِهَتَانِ يَمِينًا، وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ أَصْنَافٌ ثَلَاثَةٌ: مُقَرَّبُونَ وَهُمْ أَصْحَابُ عِلِّيِّينَ وَأَبْرَارٌ وَهُمْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ وَعُصَاةٌ مَغْفُورُونَ أَوْ مُشَفَّعُونَ أَوْ مُطَهَّرُونَ وَهُمْ أَصْحَابُ الْيَسَارِ، وَيُقْتَبَسُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ - تَعَالَى - {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ - جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} [فاطر: 32 - 33] أَيِ الْعِبَادُ الْمُصْطَفُونَ مِنَ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ - وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: هَذَا مُكَافَأَةٌ لِطَاعَتِهِ لِلرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الِاضْطِجَاعِ عَلَى الْيَمِينِ وَقِرَاءَةِ السُّورَةِ الَّتِي فِيهَا صِفَاتُهُ - تَعَالَى - فَيَجْعَلُ مَنْ أَصْحَابُ الْيَمِينِ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ مِنَ الْجَانِبِ الْيَمِينِ"مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1484) "
(2) - السنن الكبرى للنسائي (9/ 10) (9757) صحيح
(3) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (1/ 681) (1850) صحيح
(أَسْلَمَ عَبْدِي) أَيِ: انْقَادَ وَتَرَكَ الْعِنَادَ، أَوْ أَخْلَصَ فِي الْعُبُودِيَّةِ بِالتَّسْلِيمِ لِأُمُورِ الرُّبُوبِيَّةِ، (وَاسْتَسْلَمَ) أَيِ: انْقَادَ انْقِيَادًا كَامِلًا، أَوْ بَالَغَ فِي الِانْقِيَادِ وَقَطْعِ النَّظَرِ عَنِ الْعِبَادِ. وَقَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ: فَوَّضَ أُمُورَ الْكَائِنَاتِ إِلَى اللَّهِ بِأَسْرِهَا وَانْقَادَ هُوَ بِنَفْسِهِ لِلَّهِ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (4/ 1608)