وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا يَحْكِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: اسْتَقَرَضْتُ مِنَ ابْنِ آدَمَ فَلَمْ يُقْرِضْنِي , وَشَتَمَنِي، وَيَقُولُ: وَادَهْرَاهْ وَادَهْرَاهْ، وَاللَّهُ هُوَ الدَّهْرُ، وَكُلُّ شَيْءٍ مِنِ ابْنِ آدَمَ يأَكُلُهُ التُّرَابُ , إِلاَّ عَجَبُ ذَنَبِهِ , فَإِنَّهُ يُخْلَقُ عَلَيْهِ حَتَّى يُبْعَثَ مِنْهُ. [1]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي، فَأَبَى أَنْ يُقْرِضَنِي وَسَبَّنِي عَبْدِي، وَلَا يَدْرِي يَقُولُ: وَادَهْرَاهُ وَادَهْرَاهُ، وَأَنَا الدَّهْرُ"ثُمَّ تَلَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {:إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ} [التغابن:17] » [2]
عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنَّ أَبَا قَتَادَةَ بْنَ رِبْعِيٍّ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: «إِنِّي فَرَضْتُ عَلَى أُمَّتِكَ خَمْسَ صَلَوَاتٍ وَعَهِدْتُ عِنْدِي عَهْدًا أَنَّهُ مَنْ جَاءَ يُحَافِظُ عَلَيْهِنَّ لِوَقْتِهِنَّ أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهِنَّ فَلَا عَهْدَ لَهُ عِنْدِي» رواه أبو داود [3] .
(1) - خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل للبخاري (2/ 230) (450) صحيح
(2) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 533) (3816) صحيح
(3) - سنن أبي داود (1/ 117) (430) صحيح لغيره
ش- العهد الموثق ووضعه لما من شأنه أن يراعى، ويتعهد، كالقول، والقرار، واليمين، والوصية، والضمان، والحفظ، والزمان، والأمر، يقال: عهد الأمير إلى فلان بكذا: إذا أمره، ويقال للنار من حيث أنها تراعى بالرجوع إليها، وللتاريخ لأنه يحفظ، وقوله:"ومن لم يحافظ عليهن"أي: على الصلوات الخمس بأن ضيعها كلها، أو بعضها، وذلك يصدق على من أخَّر صلاة واحدة عن وقتها المضروب لها، فلا عهد له عند الله في دخول الجنة، قال السندي في تعليقه على سنن ابن ماجه: بل أمره مفوض إلى الله في تعذيبه، أو إدخاله الجنة، انتهى. الإتحافات السنية بالأحاديث القدسية ومعه النفحات السلفية بشرح الأحاديث القدسية (ص: 38)