المبحث الثامن
المؤلفات في الأحاديث القدسية
بدأت حركة التأليف في الأحاديث القدسية وإفرادها في مصنف في منتصف القرن السادس الهجري تقريبا، وسوف نذكر هنا من وقفنا عليه ممن صنف في الأحاديث القدسية.
1 -الإمام أبو القاسم الشحامي:
هو الإمام زاهر بن طاهر أبو القاسم الشحامي من المسندين بنيسابور، صحيح السماع لكنه كان يخل بالصلاة فترك الرواية عنه غير واحد من الحفاظ، قال السمعاني: ولعله تاب ورجع عن ذلك في آخر عمره، وقال الحافظ: ويحتمل أنه كان به سلس البول، وقد قال ابن النجار: كان صدوقا من أعيان الشهود. مات سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة من الهجرة عن بضع وثمانين سنة [1] .
وهو من أوائل من صنف مؤلفًا مستقلا في الأحاديث القدسية، كما ذكر ذلك الإمام ابن كثير في كتابه «الفصول في اختصار سيرة الرسول» في باب سماعاته.
2 -الحافظ أبو الحسن اللخمي:
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، المُفْتِي، الحَافِظُ الكَبِيْرُ المُتْقِنُ، شَرَفُ الدِّيْنِ، أَبُو الحَسَنِ ابْنُ القَاضِي الأَنْجَبِ أَبِي المَكَارِمِ المَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، المَالِكِيُّ.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ.
وَتَفَقَّهَ بِالثَّغْرِ عَلَى: الفَقِيْهِ صَالِحِ ابْنِ بِنْتِ مُعَافَى، وَأَبِي الطَّاهِرِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيِّ، وَعَبْدِ السَّلاَمِ بنِ عَتِيْقٍ السَّفَاقُسِيِّ، وَأَبِي طَالِبٍ أَحْمَدَ بنِ المُسَلَّمِ اللَّخْمِيِّ.
(1) - انظر: لسان الميزان (2/ 470 ت: 1892)