فهرس الكتاب

الصفحة 419 من 531

عِبَادِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الْفَقْرُ وَإِنْ بَسَطْتُ لَهُ أَفْسَدَهُ ذَلِكَ , وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا الصِّحَّةُ وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لَأَفْسَدُهُ ذَلِكَ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي المُؤمِنِينَ مَنْ لَا يُصْلِحُ إِيمَانَهُ إِلَّا السَّقَمُ وَلَوْ أَصْحَحْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ , إِنِّي أُدَبِّرُ عِبَادِي بِعِلْمِي فِي قُلُوبِهِمْ إِنِّي عَلِيمٌ خَبِيرٌ» حلية الأولياء وطبقات الأصفياء [1]

وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ رَبُّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ، وَيَقُولُ: إِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلا بِالْغِنَى وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَكَفَرَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلا بِالْفَقْرِ وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لَكَفَرَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلا بِالسُّقْمِ وَلَوْ أَصْحَحْتُهُ لَكَفَرَ، وَإِنَّ مِنْ عِبَادِي مَنْ لا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلا بِالصِّحَّةِ وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لَكَفَرَ"تاريخ بغداد [2]

عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ بِمَشِيئَتِي كُنْتَ تَشَاءُ لِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ، وَبِإِرَادَتِي كُنْتَ تُرِيدُ لِنَفْسِكَ مَا

(1) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (8/ 319) ضعيف

فَهُوَ تَعَالَى إِنَّمَا يُسْقِمُ عَبْدَهُ الَّذِي يُحِبُّهُ لِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الصِّحَّةُ، مَنْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ ضَعْفًا لَا يَحْتَمِلُ السَّقَمَ صَحَّحَهُ لِيَكُونَ لَهُ عَابِدًا، وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَاكِعًا وَسَاجِدًا وَيُفَضِّلُ قُوَّتَهُ جَاهِدًا، فَيَكُونُ مَاثِلًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمُقْبِلًا بِكُلِّيَّتِهِ عَلَيْهِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَبَّهُ فَجَعَلَهُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ إِنْ كَانَ فَقِيرًا سَأَلَهُ وَإِنْ كَانَ غَيِنًّا أَقْرَضَهُ وَأَسْقَمَهُ تَضَرَّعَ إِلَيْهِ، وَإِنْ صَحَّحَهُ مَثَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ يُصْلِحُ إِيمَانَهُ لِيَصْلُحَ لَهُ، يُدَبِّرُهُ بِعِلْمِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ خَبِيرٌ، وَعَلَى مَا يَشَاءُ قَدِيرٌ، فَهُوَ تَعَالَى يُحِبُّهُ لَهُ يَفْعَلُهُ بِهِ مَا يَصْرِفُ بِوَجْهِهِ إِلَيْهِ، وَيُقْبِلُ بِقَلْبِهِ عَلَيْهِ وَلِيَكُونَ فِي كُلِّ حَالٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مَاثِلًا عَنْ جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ إِلَيْهِ مَائِلًا، وَفِي كُلِّ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا إِلَيْهِ نَاظِرًا، وَفِي كُلِّ وَقْتٍ لَهُ ذَاكِرًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى مُحِبٌّ، وَعَلَيْهِ مُقْبِلٌ، وَلَهُ مُؤْثِرٌ، وَإِلَيْهِ نَاظِرٌ، وَلَهُ ذَاكِرٌ، فَيُحِبُّ أَنْ يَكُونَ حَبِيبُهُ لَهُ كَمَا هُوَ لِحَبِيبِهِ، وَالْعَبْدُ لَا يُطِيقُ ذَلِكَ، وَلَا يَهْتَدِي إِلَيْهِ، فَهُوَ تَعَالَى يَفْعَلُ بِهِ مَا يُرِيدُ مِنْهُ أَنْ يَفْعَلَهُ تَعَالَى. اللَّهُ أَكْبَرُ الْكَرِيمُ اللَّطِيفُ الْعَلِيمُ"بحر الفوائد المسمى بمعاني الأخبار للكلاباذي (ص: 383) "

(2) - تاريخ بغداد ت بشار (6/ 503) (1899) - [6: 504] حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت