فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 531

عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يُقَالُ لِلْعَاقِّ: اعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنَ الطَّاعَةِ فَإِنِّي لَا أَغْفِرُ لَكَ، وَيُقَالُ لِلْبَارِّ: اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنِّي أَغْفِرُ لَكَ"حلية الأولياء وطبقات الأصفياء [1]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا"سنن أبي داود [2]

250 -قَالَ إِبْلِيسُ: يَا ربِّ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ إِلَّا جَعَلْتَ لَهُ رِزْقًا:

(1) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (10/ 215) ضعيف

(2) - سنن أبي داود (3/ 256) (3383) صحيح

ووقع في الفيض بوهم، فنقل عن ابن القطان أن سعيد بن حيان مجهول -- (1924)

قال ابن حجر في التهذيب: روى عنه ابنه أبو حيان التيمى والحارث بن سويد على رأى ابن حبان ووثقه ابن حبان، وقال العجلى: كوفى ثقة ولم يقف ابن القطان على توثيق العجلى فزعم أنه مجهول ا هـ 4/ 19 ووثقه في الكاشف (1890) وقلده الألبانى فضعفه بغير حق في ضعيف الجامع (1748)

يدل هذا الحديث بعمومه على جواز أنواع الشركات كلها: شركة العنان، والأبدان، والوجوه، والمضاربة، والمفاوضة وغيرها من أنواع الشركات التي يتفق عليها المتشاركان. ومن منع شيئًا منها فعليه الدليل الدال على المنع، وإلا فالأصل الجواز، لهذا الحديث، وشموله. ولأن الأصل الجواز في كل المعاملات.

ويدل الحديث على فضل الشركات وبركتها، إذا بنيت على الصدق والأمانة. فإن من كان الله معه بارك له في رزقه، ويسر له الأسباب التي ينال بها الرزق، رزقه من حيث لا يحتسب، وأعانه وسدده. وذلك: لأن الشركات يحصل فيها التعاون بين الشركاء في رأيهم وفي أعمالهم. وقد تكون أعمالًا لا يقدر عليها كل واحد بمفرده، وباجتماع الأعمال والأموال يمكن إدراكها. والشركات أيضًا يمكن تفريعها وتوسيعها في المكان والأعمال وغيرها. وأيضًا: فإن الغالب أنها يحصل بها من الراحة ما لا يحصل بتفرد الإنسان بعلمه. وقد يجري ويدير أحدهما العمل مع راحة الآخر، أو ذهابه لبعض مهماته، أو وقت مرضه. وهذا كله مع الصدق والأمانة. فإذا دخلتها الخيانة ونوى أحدهما أو كلاهما خيانة الآخر، وإخفاء ما يتمكن منه خرج الله من بينهما. وذهبت البركة. ولم تتيسر الأسباب. والتجربة والمشاهدة تشهد لهذا الحديث. والله أعلم. بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار ط الرشد (ص: 112)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت