رَسُولُهُ، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتُفَارِقُ الشِّرْكَ، وَأَنَّ كُلَّ مُسْلِمٍ عَنْ مُسْلِمٍ مُحَرَّمٌ، أَخَوَانِ نَصِيرَانِ، لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ مُشْرِكٍ أَشْرَكَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ عَمَلًا، إِنَّ رَبِّي دَاعِيَّ وَسَائِلِي: هَلْ بَلَّغْتُ عِبَادَهُ، فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمْ غَائِبَكُمْ، وَإِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ مُفَدَّمٌ عَلَى أَفْوَاهِكُمْ بِالْفِدَامِ، فَأَوَّلُ مَا يُنْبِئُ عَنِ أَحَدِكُمْ فَخِذُهُ وَكَفُّهُ» قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَهَذَا دِينُنَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَأَيْنَمَا تُحْسِنْ يَكْفِكَ، وَإِنَّكُمْ تُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِكُمْ وَعَلَى أَقْدَامِكُمْ وَرُكْبَانًا» [1]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: «بَيْنَمَا أَيُّوبُ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا، خَرَّ عَلَيْهِ رِجْلُ جَرَادٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَجَعَلَ يَحْثِي فِي ثَوْبِهِ، فَنَادَاهُ رَبُّهُ يَا أَيُّوبُ أَلَمْ أَكُنْ أَغْنَيْتُكَ عَمَّا تَرَى، قَالَ بَلَى يَا رَبِّ، وَلَكِنْ لاَ غِنَى لِي عَنْ بَرَكَتِكَ» البخاري [2]
عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( تجتمع مَلائِكَةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ العصر، فيجتمعون في صلاة الفجر فيصعد مَلائِكَةُ اللَّيْلِ
(1) - جامع معمر بن راشد (11/ 130) (20115) صحيح
(2) - صحيح البخاري (4/ 151) (3391)
[ش (رجل جراد) جماعة من الجراد وهو من أسماء الجماعات التي لا واحد لها من لفظها مثل سرب من الطير]
"ألم أكن أغنيتك عمَّا ترى؟ قال: بلى وعزتك! ولكن لا غنى لي عن بركتك"أي فأجاب أيوب بذلك الجواب السديد.-ونعم الناصر الجواب الحاضر- فقال: بلى أغنيتني بفضلك الواسع فأنعمت على بالصحة بعد المرض، وبالغنى بعد الفقر، وبالسلامة من العاهات البدنية التي كنت أعانيها مدة من الزمان، فطهّرت جسمي منها ولكن هذا الذهب نعمة من نعمك، وخيرٌ من عندك، فكيف أستغني عن خيرك ونعمتك، وأنا لما أنزلت إلي من خير فقير. منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري (1/ 317)