فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 531

أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ؟ فَيَقُولُ: أُحِلُّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي، فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا" [1] "

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ، ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، وَقَالَ: هَؤُلاَءِ فِي الْجَنَّةِ وَلاَ أُبَالِي، وَهَؤُلاَءِ فِي النَّارِ وَلاَ أُبَالِي، قَالَ: فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟ قَالَ: عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ."مسند أحمد [2] ."

وعَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ قَتَادَةَ السُّلَمِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -،يَقُولُ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ، ثُمَّ أَخَذَ الْخَلْقَ مِنْ ظَهْرِهِ، فقَالَ: هَؤُلَاءِ فِي الْجَنَّةِ وَلَا أُبَالِي، وَهَؤُلَاءِ فِي النَّارِ وَلَا أُبَالِي» ،قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعَلَى مَاذَا نَعْمَلُ؟،قَالَ: «عَلَى مَوَاقِعِ الْقَدَرِ» . [3]

وعَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ

(1) - صحيح مسلم (4/ 2176) 9 - (2829) (أحل عليكم رضواني) قال القاضي في المشارق أي أنزله بكم]

قَالَ ابْنُ الْمَلَكِ: فِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ رِضْوَانَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْعَبْدِ فَوْقَ إِدْخَالِهِ إِيَّاهُ الْجَنَّةَ.

قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: الْحَدِيثُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ} [التوبة: 72] الْكَشَّافُ: إِنَّمَا أَكْبَرُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ لِأَنَّ رِضَاهُ سَبَبُ كُلِّ فَوْزٍ وَسَعَادَةٍ؛ لِأَنَّهُمْ يَنَالُونَ بِرِضَاهُ عَنْهُمْ تَعْظِيمَهُ وَكَرَامَتَهُ، وَالْكَرَامَةُ أَكْبَرُ أَضْعَافِ الثَّوَابِ؛ لِأَنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَلِمَ أَنَّ مَوْلَاهُ رَاضٍ عَنْهُ فَهُوَ أَكْبَرُ فِي نَفْسِهِ مِمَّا وَرَاءَهُ مِنَ النِّعَمِ، وَإِنَّمَا يَتَهَيَّأُ لَهُ بِرِضَاهُ، كَمَا يَنْتَقِصُ عَلَيْهِ بِسُخْطٍ وَلَمْ يَجِدْ لَهَا لَذَّةً وَإِنْ عَظُمَتْ. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَكْبَرُ أَصْنَافِ الْكَرَامَةِ رُؤْيَةُ اللَّهِ تَعَالَى. قُلْتُ: وَلَعَلَّ الرِّضْوَانَ أَكْبَرُ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى تَحْصِيلِ اللِّقَاءِ وَسَائِرِ أَنْوَاعِ النَّعْمَاءِ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (9/ 3585)

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) (6/ 67) (17660) 17810 - صحيح

(3) - تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 127) (338) (صحيح)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت