عَبْدًا رَسُولًا؟ قَالَ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: بَلْ عَبْدًا رَسُولًا."مسند أحمد [1] "
عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَائِذِ اللَّهِ، قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّ هَذَا حَدَّثَنِي بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَهَلْ سَمِعْتَهُ؟ يَعْنِي مُعَاذًا، قَالَ: مَا كَانَ يُحَدِّثُكَ إِلَّا حَقًّا، فَأَخْبَرْتُهُ قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي فِي الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ. قُلْتُ: إِيْ رَحِمَكَ اللَّهُ وَمَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ: قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَأْثُرُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ» وَلَا أَدْرِي بِأَيَّتِهِمَا بَدَأَ. قُلْتُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: أَنَا عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ"المستدرك [2] ."
وعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصٍ فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ثُمَّ قَالَ: فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ فَقُلْتُ: أَبَا الْوَلِيدِ أَلَا أُخْبِرُكَ بِمَا حَدَّثَنِي بِهِ مُعَاذٌ فِي الْمُتَحَابِّينَ؟ قَالَ: فَأَنَا أُحَدِّثُكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) (3/ 13) (7160) صحيح
لذلك كان يجلس جلسة العبيد، ويقعد على الأرض ولا يقعد على الكرسي أو على عرش، وينام على السرير، وكانت حبال السرير تؤثر في جنب النبي صلوات الله وسلامه عليه، فهنا كان - صلى الله عليه وسلم - غاية في التواضع ليري الناس أن الدنيا لا تساوي شيئًا. شرح الترغيب والترهيب للمنذرى - حطيبة (55/ 7،بترقيم الشاملة آليا)
(2) - المستدرك على الصحيحين للحاكم (4/ 187) (7315) صحيح