وعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: يَا ابْنَ آدَمَ إِنْ تَبْذُلِ الْفَضْلَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ، وَإِنْ تُمْسِكْهُ فَهُوَ شَرٌّ لَكَ، وَلَا تُلَامُ عَلَى كَفَافٍ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى"شعب الإيمان [1]
وعَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ: «أُوحِيَ إِلَيَّ كَلِمَاتٍ، فَدَخَلْنَ فِي أُذُنِي وَوَقَرْنَ فِي قَلْبِي، أُمِرْتُ أَنْ لَا أَسْتَغْفِرَ لِمَنْ مَاتَ مُشْرِكًا، وَمَنْ أَعْطَى فَضْلَ مَالِهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ، وَمَنْ أَمْسَكَ فَهُوَ شَرٌّ لَهُ، وَلَا يَلُومُ اللَّهُ عَلَى كَفَافٍ» تفسير الطبري [2]
عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يُجَاءُ بِابْنِ آدَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: أَعْطَيْتُكَ وَخَوَّلْتُكَ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْكَ، فَمَاذَا صَنَعْتَ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ جَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ فَتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا كَانَ فَارْجِعْنِي آتِكَ بِهِ كُلِّهِ، فَيَقُولُ لَهُ: أَرِنِي مَا قَدَّمْتَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ جَمَعْتُهُ وَثَمَّرْتُهُ فَتَرَكْتُهُ أَكْثَرَ مَا"
(1) - شعب الإيمان (5/ 93) (3143) صحيح وهو في صحيح مسلم (2/ 718) 97 - (1036)
[ش (أن تبذل الفضل خير لك) معناه إن بذلت الفاضل عن حاجتك وحاجة عيالك فهو خير لك لبقاء ثوابه وإن أمسكته فهو شر لك (ولا تلام على كفاف) معناه أن قدر الحاجة لا لوم على صاحبه]
الفضل: ما زاد على ما تدعو إليه حاجة الإنسان لنفسه ولمن يمونه من زوجة، وعبد، ودابة، وقريب؛ فلا يلام على إمساك ما يكف به الحاجة لذلك. تطريز رياض الصالحين (ص: 364)
(2) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (12/ 24) صحيح مرسل