فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 531

الْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ رَاوِيهِ مِنَ الْمَشْهُورِينَ بِالصِّدْقِ وَالْأَمَانَةِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ رِجَالِ الصَّحِيحِ، لِكَوْنِهِ يَقْصُرُ عَنْهُمْ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ، وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ يَرْتَفِعُ عَنْ حَالِ مَنْ يُعَدُّ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ مِنْ حَدِيثِهِ مُنْكَرًا، وَيُعْتَبَرُ فِي كُلِّ هَذَا - مَعَ سَلَامَةِ الْحَدِيثِ مِنْ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا وَمُنْكَرًا - سَلَامَتُهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُعَلَّلًا. وَعَلَى الْقِسْمِ الثَّانِي يَتَنَزَّلُ كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ.

فَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ جَامِعٌ لِمَا تَفَرَّقَ فِي كَلَامِ مَنْ بَلَغَنَا كَلَامُهُ فِي ذَلِكَ، وَكَأَنَّ التِّرْمِذِيَّ ذَكَرَ أَحَدَ نَوْعَيِ الْحَسَنِ، وَذَكَرَ الْخَطَّابِيُّ النَّوْعَ الْآخَرَ، مُقْتَصِرًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مَا رَأَى أَنَّهُ يُشْكِلُ، مُعْرِضًا عَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُشْكِلُ. أَوْ أَنَّهُ غَفَلَ عَنِ الْبَعْضِ وَذَهِلَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، هَذَا تَأْصِيلُ ذَلِكَ. [1]

عَنْ أَبِي حَلْبَسٍ يَزِيدَ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، تَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: مَا سَمِعْتُهُ يُكَنِّيهِ قَبْلَهَا، وَلاَ بَعْدَهَا، يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: يَا عِيسَى إِنِّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمَّةً إِنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبُّونَ، حَمِدُوا اللَّهَ وَشَكَرُوا، وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ، احْتَسَبُوا، وَصَبَرُوا، وَلاَ حِلْمَ، وَلاَ عِلْمَ قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ هَذَا لَهُمْ وَلاَ حِلْمَ، وَلاَ عِلْمَ قَالَ: أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي، وَعِلْمِي."أحمد في مسنده. [2] ."

(1) - الاقتراح في بيان الاصطلاح (ص: 9) والتقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح (ص: 46) والمفصل في علوم الحديث (ص: 271) والوسيط في علوم ومصطلح الحديث (ص: 268) وشرح التبصرة والتذكرة (ص: 48) وعلوم الحديث لا بن الصلاح منسق ومشكل (ص: 31 - 32) ومعجم المصطلحات الحديثية (ص: 18) ومقدمة ابن الصلاح = معرفة أنواع علوم الحديث - ت عتر (ص: 31)

(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) (8/ 897) (27545) 28095 - ومسند الشاميين للطبراني (3/ 187) (2050) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت