فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 531

الحسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح ونقيضه، والحَسَنُ - محرَّكَةً: ما حَسُنَ من كلِّ شيءٍ.

تعريف الحديث الحسن اصطلاحًا:

هو الحديث الذي يتّصل سنده بنقل عدل ضبطه أخفّ من ضبط الصحيح، من غير شذوذ ولا علَّة.

أقسام الحديث الحسن:

ينقسم الحديث من حيث عدالة رواته وقوتهم في الحفظ والإتقان والضبط إلى قسمين:

1 -الحديث الحسن لذاته، وهو ما تقدم تعريفه.

2 -الحديث الحسن لغيره: وهو الحديث الذي لا يخلو أحد رواته من مقال إلا أنه ليس فيهم مغفل ولا متهم بالكذب، ويكون الحديث قد روي من أوجه أخر بمثله أو نحوه، فيقوى بمتابعة هذه الأوجه، فيجبر هذا وجه الضعف الذي في الوجه الآخر، أو له شاهد وَرَدَ به أو بنحوه. وحكم هذا القسم أنه حجَّة في الثبوت والاستدلال.

قال ابن الصلاح: وَقَدْ أَمْعَنْتُ النَّظَرَ فِي ذَلِكَ وَالْبَحْثَ، جَامِعًا بَيْنَ أَطْرَافِ كَلَامِهِمْ، مُلَاحِظًا مَوَاقِعَ اسْتِعْمَالِهِمْ، فَتَنَقَّحَ لِي وَاتَّضَحَ أَنَّ الْحَدِيثَ الْحَسَنَ قِسْمَانِ:

أَحَدُهُمَا: الْحَدِيثُ الَّذِي لَا يَخْلُو رِجَالُ إِسْنَادِهِ مِنْ مَسْتُورٍ لَمْ تَتَحَقَّقْ أَهْلِيَّتُهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ مُغَفَّلًا كَثِيرَ الْخَطَأِ فِيمَا يَرْوِيهِ، وَلَا هُوَ مُتَّهَمٌ بِالْكَذِبِ فِي الْحَدِيثِ، أَيْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ تَعَمُّدُ الْكَذِبِ فِي الْحَدِيثِ وَلَا سَبَبٌ آخَرُ مُفَسِّقٌ، وَيَكُونُ مَتْنُ الْحَدِيثِ مَعَ ذَلِكَ قَدْ عُرِفَ بِأَنْ رُوِيَ مِثْلُهُ أَوْ نَحْوُهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ أَوْ أَكْثَرَ حَتَّى اعْتَضَدَ بِمُتَابَعَةِ مَنْ تَابَعَ رَاوِيَهُ عَلَى مِثْلِهِ، أَوْ بِمَا لَهُ مِنْ شَاهِدٍ، وَهُوَ وُرُودُ حَدِيثٍ آخَرَ بِنَحْوِهِ، فَيَخْرُجُ بِذَلِكَ عَنْ أَنْ يَكُونَ شَاذًّا وَمُنْكَرًا، وَكَلَامُ التِّرْمِذِيِّ عَلَى هَذَا الْقِسْمِ يَتَنَزَّلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت