فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 531

كِفَّةٍ، فَطَاشَتَ السِّجِلَّاتُ، وَثَقُلَتَ الْبِطَاقَةُ، قَالَ: فَلَا يَثْقُلُ اسْمَ اللَّهِ شَيْءٌ».صحيح ابن حبان [1]

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، فَإِنْ هُوَ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ لَهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً» .رَواهُ البُخارِيُّ ومُسلمٌ [2]

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ: «إِنَّ رَبَّكَ رَحِيمٌ مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَشْرًا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ وَاحِدَةً أَوْ يَمْحُوهَا اللَّهُ وَلَا يَهْلِكُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ» مستخرج أبي عوانة [3]

(1) - تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 106) (225) (صحيح)

(2) - صحيح البخاري (8/ 103) (6491) وصحيح مسلم (1/ 118) 207 - (131)

(كتب) قدر. (بين ذلك) وضحها وكشف اللبس عنها وفصل حكمها. (هم) قصد وحدث نفسه. (فلم يعملها) أي الحسنة لعائق حال بينه وبين فعلها أو السيئة خوفا من الله عز وجل. (ضعف) مثل. (كاملة) أي لم تنقص بسبب الهم والقصد إلى فعلها]

(3) - مستخرج أبي عوانة (1/ 82) (242) صحيح

(وَلَنْ يَهْلِكَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا هَالِكٌ) فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعْنَاهُ مَنْ حُتِمَ هَلَاكُهُ وَسُدَّتْ عَلَيْهِ أَبْوَابُ الْهُدَى مَعَ سَعَةِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَرَمِهِ وَجَعْلِهِ السَّيِّئَةَ حَسَنَةً إِذَا لَمْ يَعْمَلْهَا وَإِذَا عَمِلَهَا وَاحِدَةً وَالْحَسَنَةَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْهَا وَاحِدَةً وَإِذَا عَمِلَهَا عَشْرًا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ فَمَنْ حُرِمَ هَذِهِ السَّعَةُ وَفَاتَهُ هَذَا الْفَضْلُ وَكَثُرَتْ سَيِّئَاتُهُ حَتَّى غَلَبَتْ مَعَ أَنَّهَا أَفْرَادُ حَسَنَاتِهِ مَعَ أَنَّهَا مُتَضَاعِفَةٌ فَهُوَ الْهَالِكُ الْمَحْرُومُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحَفَظَةَ يَكْتُبُونَ أَعْمَالَ الْقُلُوبِ وَعَقْدَهَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ إِنَّهَا لَا تَكْتُبُ إِلَّا الْأَعْمَالَ الظَّاهِرَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ فَفِيهِ تَصْرِيحٌ بِالْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الْمُخْتَارِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ التَّضْعِيفَ لَا يَقِفُ عَلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ وَحَكَى أَبُو الْحَسَنِ أَقْضَى الْقُضَاةِ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ التَّضْعِيفَ لَا يَتَجَاوَزُ سَبْعَمِائَةِ ضِعْفٍ وَهُوَ غَلَطٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَفِي أَحَادِيثِ الْبَابِ بَيَانُ مَا أَكْرَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ هَذِهِ الْأُمَّةَ زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا وَخَفَّفَهُ عَنْهُمْ مِمَّا كَانَ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الْإِصْرِ وَهُوَ الثِّقْلُ وَالْمَشَاقُّ وَبَيَانُ مَا كَانَتِ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْمُسَارَعَةِ إِلَى الِانْقِيَادِ لِأَحْكَامِ الشَّرْعِ"شرح النووي على مسلم (2/ 152) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت