وقال أيضًا:"إِذَا رُوِيَ حَدِيثٌ فِي فَضْلِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ الْمُسْتَحَبَّةِ وَثَوَابِهَا وَكَرَاهَةِ بَعْضِ الْأَعْمَالِ وَعِقَابِهَا - فَمَقَادِيرُ الثَّوَابِ وَالْعِقَابِ وَأَنْوَاعُهُ إذَا رُوِيَ فِيهَا حَدِيثٌ لَا نَعْلَمُ أَنَّهُ مَوْضُوعٌ جَازَتْ رِوَايَتُهُ وَالْعَمَلُ بِهِ" [1]
2 -أنْ يندرجَ تحتَ أصلٍ عامٍّ معمولٍ بهِ منْ أصول الشريعة، فيخرجُ ما يخترَعُ بحيثُ لا يكون لهُ أصلٌ أصلًا.
أي أن يكون الحديثُ له أصلُ صحيح ثابت في الكتاب أو السُّنَّة، مثاله: لو جاءنا حديث يرغِّب في بر الوالدين، وحديث آخر يرغب في صلاة الجماعة، وآخر يُرغب في قراءة القرآن وكلها أحاديث ضعيفة، ولكن قد ورد في بر الوالدين، وفي صلاة الجماعة، وفي قراءة القرآن أحاديث صحيحة ثابتة في الكتاب والسُّنَّة، فعندئذٍ فلا حرج في العمل به.
3 -أنْ لا يعتقدَ عندَ العملِ به ثبوتَه، لئلا ينسب إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقله، بلْ يُعتقدُ الاحتياطَ.
لأنه لا يجوز أن يعتقد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال حديثًا إلا إذا كان قد صحَّ عنه ذلك.
قال: وهذان الأخيران ذكرهما الشيخ عز الدين بن عبد السلام وصاحبه ابن دقيق العيد» [2] .
وزاد بعض أهل العلم شرطًا آخر، وهو أن يكون الحديث في الترغيب والترهيب. [3]
(1) - مجموع الفتاوى (ج 18 / ص 66) وذكره هنا ثلاث مرات مجموع الفتاوى (ج 1 / ص 250) فما بعد
(2) - المفصل في علوم الحديث (ص: 485) وتحرير علوم الحديث (2/ 1113) وتدريب الراوي في شرح تقريب النواوي (1/ 351) وشرح الموقظة في علم المصطلح (ص: 195) وفتح المغيث في التعليق على تيسير مصطلح الحديث وسط 1 (ص: 104) ومنهج النقد في علوم الحديث (ص: 293) وتحفة الأبرار بنكت الأذكار للنووي (ص: 25)
(3) - المفصل في علوم الحديث (ص: 486) وقسم الحديث والمصطلح (ج 44 / ص 25)