وقوله في التقريب:"ويَجُوز عِنْد أهل الحديث وغيرهم التَّساهُل في الأسَانيد, ورِوَاية ما سِوَى الموضُوع من الضَّعيف, والعمل به من غير بَيَان ضعفه, في غير صِفَات الله تعالى, والأحْكَام, كالحَلالِ والحَرَام, ومِمَّا لا تعلُّق له بالعَقَائد والأحْكَام." [1]
وقال ابن الصلاح:"يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد، ورواية ما سوى الموضوع من أنواع الأحاديث الضعيفة، من غير الحلال والحرام وغيرهما. وذلك كالمواعظ، والقصص، وفضائل الأعمال، وسائر فنون الترغيب والترهيب، وسائر ما لا تعلق له بالأحكام والعقائد". [2]
وقال العراقي في شرح ألفيته:"وأمّا غيرُ الموضوعِ فجوّزوا التساهُل في إسنادِهِ وروايتِهِ من غيرِ بيانٍ لضَعْفِهِ إذا كانَ في غيرِ الأحكامِ والعقائدِ. بلْ في الترغيبِ والترهيبِ، من المواعظِ والقصصِ، وفضائلِ الأعمالِ، ونحوِها" [3]
وهو رأي ابن تيمية كذلك، حيث قال:"وَهَذَا كالإسرائيليات: يَجُوزُ أَنْ يُرْوَى مِنهَا مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ كَذِبٌ لِلتَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ فِيهَا عُلِمَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِهِ فِي شَرْعِنَا وَنَهَى عَنْهُ فِي شَرْعِنَا" [4]
(1) - التقريب والتيسير لمعرفة سنن البشير النذير في أصول الحديث (ج 1 / ص 6) ولم يعترض عليه السيوطي في تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي (ج 1 / ص 232)
(2) - مقدمة ابن الصلاح (ج 1 / ص 19) ومثله في قواعد التحديث للقاسمي ص 114،وتوجيه النظر للجزائري (ج 3 / ص 40) وسكتا عليه، وسكت عليه العراقي في الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح (ج 1 / ص 233)
(3) - شرح التبصرة والتذكرة (ج 1 / ص 101) وبنحوه في فتح المغيث بشرح ألفية الحديث (ج 1 / ص 272)
(4) - مجموع الفتاوى (ج 1 / ص 251)