فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 531

شئ من ذلك، كما إذا وردَ حديثٌ ضعيفٌ بكراهة بعض البيوع أو الأنكحة، فإن المستحبَّ أن يتنزّه عنه ولكن لا يجب.» [1] .

وقال ابن علان - معلقًا على كلام النووي: «ما لم يكن موضوعًا» : «وفي معناه شديد الضعف، فلا يجوز العمل بخبر من انفرد من كذاب ومتهم، وبقي للعمل بالضعيف شرطان: أن يكون له أصل شاهد لذلك كاندراجه في عمومٍ أو قاعدة كليَّة، وألا يُعتقد عند العمل به ثبوتُه بل يعتقد الاحتياط» [2] .

قال ابن الملقن: «الضَّعِيف لَا يحْتَج بِهِ فِي الْأَحْكَام والعقائد وَيجوز رِوَايَته وَالْعَمَل بِهِ فِي غير الْأَحْكَام كالقصص وفضائل الْأَعْمَال وَالتَّرْغِيب والترهيب كَذَا ذكره النَّوَوِيّ وَغَيره وَفِيه وَقْفَة فَإِنَّهُ لم يثبت فإسناد الْعَمَل إِلَيْهِ يُوهم ثُبُوته ويوقع من لَا معرفَة لَهُ فِي ذَلِك فيحتج بِهِ

وَقل عَن ابْن الْعَرَبِيّ الْمَالِكِي أَن الحَدِيث الضَّعِيف لَا يعْمل بِهِ مُطلقًا"» [3] ."

وقد ذكرها ابن حجر وهي:

1 -أنْ يكونْ الضعفُ غيرَ شديدٍ، فيخرجُ من انفردَ من الكذابين والمتهمين بالكذب، ومن فحُش خطأُه، وقد نقل العلائيُّ الاتفاقَ على هذا الشرط.

ومن ثم فلا تجوز روايته، ولو كان في الترغيب والترهيب إلا على سبيل بيان حاله لكي لا يغترَّ به أحد.

قلتُ: ويخدشُ هذا الشرط والاتفاق عليه قول النووي في الأذكار:"قال العلماء من المحدثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويستحب العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعا" [4] .

(1) - الأذكار للنووي ت الأرنؤوط (ص: 8) والمفصل في علوم الحديث (ص: 485)

(2) - الفتوحات الربانية لابن علان (1/ 84) .قلت: هذا الاعتراض مردود كما سترى

(3) - المقنع في علوم الحديث (1/ 104)

(4) - الأذكار للنووي (ج 1 / ص 8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت