كل حديث لم تجتمع فيه صفات الحديث الصحيح ولا صفات الحديث الحسن [1] .
والضعيف درجاته متفاوتة بحسب ما يحصل له من فقدٍ لصفات الصحة والحسن، كالطعن في عدالة الراوي أو حفظه، أو عدم اتصال السند، أو انفراد الراوي بما يخالف ما رواه الثقة بحيث لم يسلم من الشذوذ، أو وجود علة في الرواية، أو عدم وجود عاضد للحديث.
وقد أرجع بعض أهل العلم أسباب الضعف والرد إلى أمرين: أحدهما في السند والثاني في صفة الراوي.
ويدخل في الضعيف الموضوعُ؛ حيث إنه شرُّ أنواع الضعيف على قول الأكثر.
قلت: الصواب أن الموضوع لا يدخل في الضعيف.
أقوال العلماء في العمل بالحديث الضعيف:
اختلف العلماء في العمل بالحديث الضعيف فمنهم من ردّ الضعيف مطلقًا، مثل الإمام أبي بكر بن العربي، ومنهم من قَبِله بشروط مثل الإمام النووي، وابن حجر وغيرهما وهو قول الأكثر.
قال الإمام النووي: «قال العلماءُ من المحدّثين والفقهاء وغيرهم: يجوز ويُستحبّ العمل في الفضائل والترغيب والترهيب بالحديث الضعيف ما لم يكن موضوعًا.
وأما الأحكام كالحلال والحرام والبيع والنكاح والطلاق وغير ذلك فلا يُعمل فيها إلا بالحديث الصحيح أو الحسن إلا أن يكون في احتياط في
(1) - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح (ص: 63) والشذا الفياح من علوم ابن الصلاح (1/ 133) والنكت الوفية بما في شرح الألفية (1/ 304) والوسيط في علوم ومصطلح الحديث (ص: 276) ومعجم المصطلحات الحديثية (ص: 28)