جَاءَ الْإِسْلَامُ وَمَا أَعْقِلُ، وَأَمَّا الَّذِي مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ فَيَقُولُ: رَبِّ مَا أَتَانِي رَسُولُكَ، فَيَأْخُذَ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعَنَّهُ، فَيُرْسِلَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ، قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا" [1] "
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يُؤْتَى بِأَرْبَعَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: بِالْمَوْلُودِ، وَبِالْمَعْتُوهِ، وَبِمَنْ مَاتَ فِي الْفَتْرَةِ، وَالشَّيْخِ الْفَانِي، كُلُّهُمْ يَتَكَلَّمُ بِحُجَّتِهِ، فَيَقُولُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِعُنُقٍ مِنَ النَّارِ: ابْرُزْ، فَيَقُولُ لَهُمْ: إِنِّي كُنْتُ أَبْعَثُ إِلَى عِبَادِي رُسُلًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَإِنِّي رَسُولُ نَفْسِي إِلَيْكُمْ، ادْخُلُوا هَذِهِ، فَيَقُولُ مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الشَّقَاءُ: يَا رَبِّ، أَيْنَ نَدْخُلُهَا، وَمِنْهَا كُنَّا نَفِرُّ؟ قَالَ: وَمَنْ كُتِبَتْ عَلَيْهِ السَّعَادَةُ يَمْضِي، فَيَتَقَحَّمُ فِيهَا مُسْرِعًا، قَالَ: فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنْتُمْ لِرُسُلِي أَشَدُّ تَكْذِيبًا وَمَعْصِيَةً، فَيُدْخِلُ هَؤُلَاءِ الْجَنَّةَ، وَهَؤُلَاءِ النَّارَ"مسند أبي يعلى الموصلي [2]
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ وَالْمَعْتُوهُ وَالْمَوْلُودُ قَالَ: يَقُولُ الْهَالِكُ فِي الْفَتْرَةِ لَمْ يَأْتِنِي كِتَابٌ وَلَا رَسُولٌ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَاتِ {وَلَوْ أنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ} [طه:134] الْآيَةَ، وَيَقُولُ الْمَعْتُوهُ: لَمْ تَجْعَلْ لِي عَقْلًا أَعْقِلُ بِهِ خَيْرًا وَلَا شَرًّا، وَيَقُولُ الْمَوْلُودُ: رَبِّ لَمْ أُدْرِكِ الْحُلُمَ قَالَ: فَتُرْفَعُ لَهُمْ نَارٌ، فَيُقَالُ: رُدُّوهَا أَوِ ادْخُلُوهَا قَالَ: فَيَرُدُّهَا أَوْ يَدْخُلُهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ سَعِيدًا، لَوْ أَدْرَكَ الْعَمَلَ قَالَ: وَيُمْسِكُ عَنْهَا مَنْ كَانَ فِي عِلْمِ اللَّهِ شَقِيًّا لَوْ أَدْرَكَ الْعَمَلَ قَالَ: فَيَقُولُ: إِيَّايَ عَصَيْتُمْ، فَكَيْفَ بِرُسُلِي بِالْغَيْبِ أَتَتْكُمْ؟"قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: إِيَّايَ عَصَيْتُمْ فَكَيْفَ لَوْ أَتَتْكُمْ رُسُلِي"تفسير الطبري [3] "
(1) - المعجم الكبير للطبراني (1/ 287) (841) صحيح
(2) - مسند أبي يعلى الموصلي (7/ 225) (4224) ووصححه الألباني في الصحيحة (2468) صحيح لغيره
(3) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (16/ 219) ومسند ابن الجعد (ص: 300) (2038) حسن لغيره