تُخَوِّفُنَا بِهِ يَا شَدَّادُ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ: أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلًا يُصَلِّي لِرَجُلٍ، أَوْ يَصُومُ لَهُ، أَوْ يَتَصَدَّقُ لَهُ، أَتَرَوْنَ أَنَّهُ قَدْ أَشْرَكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ وَاللَّهِ، إِنَّهُ مَنْ صَلَّى لِرَجُلٍ، أَوْ صَامَ لَهُ، أَوْ تَصَدَّقَ لَهُ، لَقَدْ أَشْرَكَ , فَقَالَ شَدَّادٌ: فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: مَنْ صَلَّى يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ. فَقَالَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ عِنْدَ ذَلِكَ: أَفَلاَ يَعْمِدُ إِلَى مَا ابْتُغِيَ فِيهِ وَجْهُهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ كُلِّهِ، فَيَقْبَلَ مَا خَلَصَ لَهُ، وَيَدَعَ مَا يُشْرَكُ بِهِ؟ فَقَالَ شَدَّادٌ عِنْدَ ذَلِكَ: فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِي، مَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئًا فَإِنَّ حَشْدَهُ عَمَلَهُ قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَهُ بِهِ، وَأَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ. [1]
وعَنْ أَنَسٍ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يُجَاءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بُصُحُفٍ مُخْتَمَةٍ فَتُنْصَبُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ: أَلْقُوا هَذَا وَاقْبَلُوا هَذَا , فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: وَعِزَّتِكَ مَا رَأَيْنَا إِلَّا خَيْرًا , فَيَقُولُ وَهُوَ أَعْلَمُ: «إِنَّ هَذَا كَانَ لِغَيْرِي، وَلَا أَقْبَلُ الْيَوْمَ مِنَ الْعَمَلِ إِلَّا مَا كَانَ ابْتُغِيَ بِهِ وَجْهِي» سنن الدارقطني [2] "
وعن أبي عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، قَالَ:"تَصْعَدُ الْمَلَائِكَةُ بِالْأَعْمَالِ فَتُصَفُّ فِي سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُنَادِي الْمَلَكُ: أَلْقِ تِلْكَ الصَّحِيفَةَ، أَلْقِ تِلْكَ الصَّحِيفَةَ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا قَالُوا خَيْرًا وَحَفِظْنَاهُ عَلَيْهِمْ قَالَ: فَيَقُولُ: لَمْ يُرِدْ بِهِ وَجْهِيَ وَيُنَادَى مَلَكٌ: اكْتُبْ لِفُلَانٍ كَذَا وَكَذَا مَرَّتَيْنِ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْهُ فَيَقُولُ تَعَالَى: إِنَّهُ نَوَاهُ إِنَّهُ نَوَاهُ"حلية الأولياء وطبقات الأصفياء [3]
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) (5/ 840) (17140) 17270 - حسن
(2) - سنن الدارقطني (1/ 77) (132) وحلية الأولياء وطبقات الأصفياء (6/ 310) حسن لغيره
(3) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (2/ 313) صحيح مرسل