فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 531

وقال الزرقاني: (الحديث القدسي أوحيت ألفاظه من الله على المشهور، والحديث النبوي أوحيت معانيه في غير ما اجتهد فيه الرسول والألفاظ من الرسول) [1] .

وقال الدكتور صالح بن الفوزان: (الأحاديث القدسية هي الأحاديث التي يرويها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ربه عز وجل لفظا ومعنى وهي قسم من السنة المطهرة لها ميزة نسبتها إلى الله عز وجل وأن الله جل وعلا تكلم بها وأوحاها إلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - ليبلغها للناس أما بقية الأحاديث فلفظها من كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومعناها من عند الله عز وجل لأن السنة كلها وحي ... ولكن ما كان منها من الله لفظا ومعنى فهو الحديث القدسي، وما كان معناه من الله عز وجل دون لفظه فهو حديث نبوي غير قدسي .. وقال: وإن تخصيصها بهذا الوصف- أي الأحاديث القدسية - يضفي عليها ميزة خاصة من بين سائر الأحاديث، لأن الحديث القدسي هو ما يرويه النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ربه عز وجل فيكون المتكلم به هو الله عز وجل والراوي له هو النبي - صلى الله عليه وسلم - وكفاها بذلك شرفا) [2] .

وكذا وافقه الدكتور محمد عجاج الخطيب في الوجيز المختصر في علوم الحديث [3] .

وبالاستقراء لتراجم البخاري للأبواب يتبين أنه ممن يقول بهذا الرأي فقال في أحدها: باب ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وروايته عن ربه ثم ساق فيه ثلاثة أحاديث قدسية عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ربه. [4]

(1) - مناهل العرفان في علوم القرآن (1/ 51)

(2) - انظر: مقدمة الضياء اللامع من الأحاديث القدسية الجوامع (ص: 6 - 7،10 - 12)

(3) - انظر: الوجيز (ص: 20)

(4) - انظر: صحيح البخاري: كتاب التوحيد، باب ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - وروايته عن ربه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت