فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 531

ذُنُوبُهُ وَخَطَايَاهُ، فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ، ثُمَّ يُؤْتَى بِقِرْطَاسٍ مِثْلِ هَذَا» وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَأَمْسَكَ بِإِبْهَامِهِ «فِيهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَتُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ، فَتَرْجَحُ بِذُنُوبِهِ وَخَطَايَاهُ» الطبراني [1]

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"يُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِرَجُلٍ إِلَى الْمِيزَانِ , وَيُؤْتَى بِتِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ سِجِلًّا , كُلُّ سِجِلٍّ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ , فِيهَا خَطَايَاهُ وَذُنُوبُهُ , فَتُوضَعُ فِي كِفَّةِ الْمِيزَانِ , ثُمَّ يُخْرَجُ بِطَاقَةٌ بِقَدْرِ أُنْمُلَةٍ فِيهَا: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ , فَتُوضَعُ فِي الْكِفَّةِ الْأُخْرَى , فَتَرْجَحُ بِخَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ" [2]

وعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -"يُصَاحُ بِرَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْشَرُ لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَلَكَ عُذْرٌ، أَوْ حَسَنَةٌ؟ فَيَهَابُ الرَّجُلُ، فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ، وَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ، فَيُخْرَجُ لَهُ بِطَاقَةٌ فِيهَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا"

(1) - المعجم الكبير للطبراني (13/ 29) (61) صحيح لغيره

[ش - (يصاح) أي ينادي. (سجلا) السجل هو الكتاب الكبير (فيهاب) أي يوقع في هيبة. (بطاقة) رقعة صغيرة. (فطاشت) أي رفعت.]

(2) - الشريعة للآجري (3/ 1333) (902) صحيح لغيره

قالَ أَبُو إِسحاق الزَّجّاج: أَجمَعَ أَهل السُّنَّة عَلَى الإِيمان بِالمِيزانِ وأَنَّ أَعمال العِباد تُوزَن يَوم القِيامَة، وأَنَّ المِيزان لَهُ لِسان وكِفَّتانِ ويَمِيل بِالأَعمالِ. وأَنكَرَت المُعتَزِلَة المِيزان وقالُوا: هُو عِبارَة عَن العَدل فَخالَفُوا الكِتاب والسُّنَّة؛ لأَنَّ الله أَخبَرَ أَنَّهُ يَضَع المَوازِين لِوزنِ الأَعمال لِيَرَى العِباد أَعمالهم مُمَثَّلَة لِيَكُونُوا عَلَى أَنفُسهم شاهِدِينَ، وقالَ ابن فَورَكٍ أَنكَرَت المُعتَزِلَة المِيزان بِناء مِنهُم عَلَى أَنَّ الأَعراض يَستَحِيل وزنها إِذ لا تَقُوم بِأَنفُسِها، قالَ وقَد رَوى بَعض المُتَكَلِّمِينَ عَن ابن عَبّاس أَنَّ الله تَعالَى يَقلِب الأَعراض أَجسامًا فَيَزِنها انتَهَى. وانظر حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (ص: 402)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت