وَعَظَمَتِي لَا أَدَعُ فِي النَّارِ عَبْدًا مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا، إِلَّا أَخْرَجْتُهُ مِنْهَا، وَذُكِرَ لِي أَنَّ رَجُلًا يَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ كَانَ لِي صِدِّيقٌ، فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ حَتَّى يُخْرَجُ صَدِيقُه"التوحيد لابن خزيمة [1] "
وعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ:"آتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُقَالُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدًا شُكْرًا لَهُ، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ قُلْ تُطَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ , فَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَدْ أُحْرِقَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَبِشَفَاعَتِي" [2]
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ذُكِرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ , إِنِّي لِسَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ , وَإِنَّ بِيَدِي لِوَاءَ الْحَمْدِ , وَإِنَّ تَحْتَهُ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَنْ دُونَهُ وَلَا فَخْرَ قَالَ: يُنَادِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَئِذٍ آدَمَ , فَيَقُولُ آدَمُ: لَبَّيْكَ رَبِّ وَسَعْدَيْكَ , فَيَقُولُ: «أَخْرِجْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثَ النَّارِ» فَيَقُولُ: وَمَا بَعْثُ النَّارِ؟ فَيَقُولُ:"مِنْ كُلِّ أَلْفِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ , فَيُخْرِجُ مَالًا يَعْلَمُ عَدَدَهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ آدَمُ أَكْرَمَكَ اللَّهُ , وَخَلَقَكَ بِيَدِهِ , وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ , وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ , وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ , فَاشْفَعْ لِذُرِّيَّتِكَ , لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ , فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ الْيَوْمَ , وَلَكِنْ سَأُرْشِدُكُمْ , عَلَيْكُمْ بِعَبْدٍ اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا وَأَنَا مَعَكُمْ , فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ , فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ , أَنْتَ عَبْدٌ اتَّخَذَكَ اللَّهُ خَلِيلًا , فَاشْفَعْ لِذُرِّيَةِ آدَمَ , لَا تُحْرَقِ الْيَوْمَ بِالنَّارِ , فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيَّ , وَلَكِنْ سَأُرْشِدُكُمْ , عَلَيْكُمْ بِعَبْدٍ اصْطَفَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِكَلَامِهِ وَرِسَالَاتِهِ , وَأَلْقَى عَلَيْهِ مَحَبَّةً مِنْهُ: مُوسَى , وَأَنَا مَعَكُمْ , فَيَأْتُونَ مُوسَى , فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ عَبْدٌ اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَامِهِ , وَأَلْقَى عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنْهُ
(1) - التوحيد لابن خزيمة (2/ 610) صحيح
(2) - المسند للشاشي (3/ 124) (1191) صحيح لغيره