فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 531

رُكْبَتَيْكَ:"وَافْرُجْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ وَجْهَكَ مِنَ السُّجُودِ كُلِّهِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، وَلَا تَنْقُرْ نَقْرًا، وَصَلِّ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَآخِرِهِ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ كُلَّهُ، قَالَ: «إِذًا فَأَنْتَ إِذًا أَنْتَ» الطبراني [1] "

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ" [2]

وعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا قَاصِدِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ , أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ , فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبِّ: فُلَانٌ مُرْهِقٌ وَفُلَانٌ مُرْهِقٌ , يَعْنِي مُغْرِقٌ بِالذُّنُوبِ , وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ , وَقَالَ: يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «فَمَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ» [3]

(1) - الأحاديث الطوال للطبراني (ص: 320) (61) حسن لغيره

الخف: قدم البعير ونحوه= المحو: الإزالة، والمسح وذهاب الأثر والتنحية، والمحاء المزيل والمنحي للذنوب= الشُعْث: جمع أسعث وهو من تغير شعره وتلبد من قلة تعهده بالدهن= الفج: الطريق الواسع البعيد= الموبقات: الكبائر من المعاصي أو المهلكات= النحر: الذبح = النقر في الصلاة: الإسراع فيها

(2) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (3/ 305) صحيح

(3) - شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/ 486) (751) صحيح

(وَفُلَانٌ، وَفُلَانَةُ) أَيْ: كَذَلِكَ يَفْعَلَانِ الْمَعَاصِيَ، وَإِنَّمَا قَالُوا ذَلِكَ تَعَجُّبًا مِنْهُمْ بِعِظَمِ الْجَرِيمَةِ، وَاسْتِبْعَادًا لِدُخُولِ صَاحِبِ مِثْلِ هَذِهِ الْكَبِيرَةِ فِي عِدَادِ الْمَغْفُورِينَ. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: قَوْلُ الْمَلَائِكَةِ إِمَّا اسْتِعْلَامُ حَالِ الْمُرَهَّقِ، وَإِمَّا تَعْجُّبٌ، وَفِيهِ مِنَ الْأَدَبِ عَدَمُ التَّصْرِيحِ بِالْمَعَائِبِ، وَالْفُجُورِ (قَالَ) أَيِ: النَّبِيُّ (يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ) أَيْ: لِهَؤُلَاءِ أَيْضًا، وَقَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ جَمِيعًا، وَهَؤُلَاءُ مِنْهُمْ، وَهُمْ قَوْمٌ لَا يَشْقَى جَلِيسُهُمْ. قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: فَإِنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَفِيهِ تَحْقِيقٌ ذَكَرْنَاهُ فِي مَحَلِّهِ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (5/ 1804)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت