فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 531

وعَنِ الشَّعْبِيِّ , قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ , يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , أَنَّ مُوسَى سَأَلَ اللَّهَ , قَالَ: رَبِّ أَخْبِرْنِي بِأَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً , قَالَ: هُوَ رَجُلٌ يَجِيءُ بَعْدَ مَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ , فَيُقَالُ لَهُ ادْخُلْ , فَيَقُولُ رَبِّ كَيْفَ وَقَدْ نَزَلَ النَّاسُ مَنَازِلَهُمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتِهِمْ؟ فَيُقَالُ لَهُ أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِثْلُ مَا كَانَ لِمَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: بَلَى أَيْ رَبِّ , فَيُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ لَكَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ , فَذَكَرَ مِرَارًا , فَيَقُولُ: رَبِّ رَضِيتُ , فَيُقَالُ: فَإِنَّ هَذَا لَكَ أَوْ عَشَرَةُ أَمْثَالِهِ فَيَقُولُ: رَضِيتُ رَبِّ , فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنَّ لَكَ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ وَلَذَّتْ عَيْنُكَ , فَيَقُولُ رَضِيتُ رَبِّ , فَقَالَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: رَبِّ فَأَخْبِرْنِي عَنْ أَفْضَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً , فَقَالَ: عَنْ أُولَئِكِ سَأَلْتَ أَوْ ذَلِكَ أَرَدْتَ وَسَوْفَ أُخْبِرُكَ: غَرَسْتُ كَرَامَاتِهِمْ بِيَدِي , وَخَتَمْتُ عَلَيْهَا فَلَمْ تَرَ عَيْنٌ , وَلَمْ تَسْمَعْ أُذُنٌ , وَلَمْ يَخْطِرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ"فَقَالَ: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} [السجدة:17] [1] "

وعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ:"قَالَ مُوسَى لِرَبِّهِ: يَا رَبِّ، أَيُّ عِبَادِكَ أَدْنَى عِنْدَكَ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً؟ قَالَ: عَبْدٌ يَبْقَى فِي الدِّمْنَةِ بَعْدَمَا يَدْخُلُ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَنَّةَ، وَأَهْلُ النَّارِ النَّارَ، فَيَقُولُ لَهُ رَبُّهُ: انْظُرْ أَرْبَعَةَ مُلُوكٍ مِنْ مُلُوكِ الدُّنْيَا، فَسَمِّ مِنْ مُلْكِهِمْ مَا اشْتَهَتْ نَفْسُكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَشْتَهِي كَذَا، وَأَشْتَهِي كَذَا، وَأَشْتَهِي كَذَا قَالَ: فَسَمِّ مِنْ مُلْكِهِمْ مَا لَذَّتْ عَيْنُكَ، فَيَقُولُ: يَلَذُّ عَيْنِي كَذَا، يَلَذُّ عَيْنِي كَذَا، قَالَ أَرَضِيتَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَهُوَ لَكَ، وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ، قَالَ مُوسَى: رَبِّ، هَذَا لِأَدْنَى مَنْ فِي الْجَنَّةِ، فَمَا لِأَهْلِ صَفْوَتِكَ؟ قَالَ: هَذِهِ الَّتِي أَرَدْتَ يَا مُوسَى، خَلَقْتُ كَرَامَتَهُمْ بِيَدِي، وَعَمِلْتُهَا وَخَتَمْتُ عَلَى خَزَائِنِهَا، وَفِيهَا مَا لَمْ تَرَ عَيْنٌ، وَلَمْ يَسْمَعْ أُذُنٌ، وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ" [2]

(1) - تفسير عبد الرزاق (3/ 175) (2784) صحيح

(2) - الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد (2/ 66) حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت