فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 531

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"عَجِبَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ ثَارَ مِنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، فَيَقُولُ رَبَّنَا: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي: ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَانْهَزَمُوا، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْفِرَارِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِلْمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي وَرَهْبَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ" [1]

وعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ ثَارَ مِنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنِ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي ثَارَ مِنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنَ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَانْهَزَمَ النَّاسُ، وَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الِانْهِزَامِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، رَجَعَ رَجَاءً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي حَتَّى أُهْرِيقَ دَمُهُ» [2]

وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:"يَضْحَكُ اللهُ إِلَى رَجُلَيْنِ: رَجُلٍ لَقِيَ الْعَدُوَّ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ مِنْ أَمْثَلِ خَيْلِ أَصْحَابِهِ فَانْهَزَمُوا وَثَبَتَ، فَإِنَّ قُتِلَ"

(1) - التوحيد لابن خزيمة (2/ 895) صحيح

(2) - تهذيب صحيح ابن حبان (1 - 3) علي بن نايف الشحود (1/ 501) (2557) (صحيح)

وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْعَمَلَ لِلَّهِ مَعَ رَجَاءِ الثَّوَابِ الَّذِي رَتَّبَهُ عَلَى ذَلِكَ الْعَمَلِ، وَطَلَبُ حُصُولِهِ لَا يُنَافِي الْإِخْلَاصَ وَالْكَمَالَ، وَإِنْ نَافَى الْأَكْمَلَ، وَهُوَ الْعَمَلُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى لَا لِغَرَضٍ وَلَا لِعِوَضٍ، وَأَمَّا قَوْلُ الْفَخْرِ الرَّازِيِّ عَنِ الْمُتَكَلِّمِينَ: إِنَّ مَنْ عَبَدَ لِأَجْلِ الثَّوَابِ أَوْ لِخَوْفِ الْعِقَابِ لَمْ تَصِحَّ عِبَادَتُهُ، فَيَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُهُ بِأَنَّهُ مَحْضُ عَمَلِهِ لِذَلِكَ، بِحَيْثُ لَوْ خَلَا عَنْ ذَلِكَ لَانْتَفَتْ عِبَادَتُهُ، وَحِينَئِذٍ لَا شَكَّ أَنَّهُ لَا تَصِحُّ عِبَادَتُهُ، بَلْ قِيلَ: إِنَّهُ يَكْفُرُ ; لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَسْتَحِقُّ الْعِبَادَةَ لِذَاتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (3/ 938)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت