فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 531

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِي فَيُحَلَّئُونَ عَنِ الْحَوْضِ - يَعْنِي يُنَحَّوْنَ - فَلَأَقُولَنَّ: يَا رَبِّ، أَصْحَابِي أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لَا عِلْمَ لَكَ بِمَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى» صحيح البخاري [1]

وعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَتْ أَسْمَاءُ: عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،قَالَ:"أَنَا عَلَى حَوْضِي أَنْتَظِرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ، فَيُؤْخَذُ بِنَاسٍ مِنْ دُونِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي، فَيُقَالُ: لاَ تَدْرِي، مَشَوْا عَلَى القَهْقَرَى"قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ نَرْجِعَ عَلَى أَعْقَابِنَا، أَوْ نُفْتَنَ» صحيح البخاري [2]

وعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَاتَ يَوْمٍ بَيْنَ أَظْهُرِنَا إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَةً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُتَبَسِّمًا، فَقُلْنَا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا

(1) - صحيح البخاري (8/ 120) (6585) معلقًا وجامع معمر بن راشد (11/ 406) (20854)

(رهط) ما دون العشرة من الرجال وقيل الأربعين. (فيجلون) يصرفون ويروى (فيحلؤون) يمنعون ويطردون. (ارتدوا على أدبارهم) رجعوا عن الهداية والحق والأدبار جمع دبر وهو الظهر وولاه دبره انهزم أمامه. (القهقرى) الرجوع إلى الخلف وهي تأكيد للجملة قبلها]

يعني: رجعوا إلى الخلف، كانوا لما كنت بين أظهرهم يتقدمون إلى الأمام بفعل ما يرضي الله -عز وجل-،وترك ما يسخطه، ثم بعدك رجعوا القهقرى، فارتدوا عن دينهم، وهؤلاء ممن يعرفهم النبي -عليه الصلاة والسلام- بأعيانهم؛ لأنهم وجدوا في عصره،"قال ابن أبي مليكة: اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا، أو نفتن"،على الإنسان أن يخاف، والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، فلا يأمن من مثل هذه الفتنة، أن يرجع القهقرى"شرح كتاب الفتن من صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (1/ 11،بترقيم الشاملة آليا) "

(2) - صحيح البخاري (9/ 46) (7048)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت