فهرس الكتاب

الصفحة 367 من 531

عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ،قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي - وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي - فَإِذَا قَالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5] قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:7] قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ"رواه مسلم [1] ."

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ» ثَلَاثًا غَيْرُ تَمَامٍ. فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: إِنَّا نَكُونُ وَرَاءَ الْإِمَامِ؟ فَقَالَ: «اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ» ؛ فإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة:2] ،قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة:1] ،قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} ،قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي - وَقَالَ مَرَّةً فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي - فَإِذَا قَالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5] قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة:7] قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ"مسلم [2] .

(1) - صحيح مسلم (1/ 296) 38 - (395)

(خداج) قال الخليل بن أحمد والأصمعي وأبو حاتم السجستاني والهروي وآخرون الخداج النقصان قال يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تام الخلقة وأخدجته إذا ولدته ناقصا وإن كان لتمام الولادة ومنه قيل لذي اليدين مخدوج اليد أي ناقص قالوا فقوله - صلى الله عليه وسلم - خداج أي ذات خداج وقال جماعة من أهل اللغة خدجت وأخدجت إذا ولدت لغير تمام (قصمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين) قال العلماء المراد بالصلاة هذا الفاتحة سميت بذلك لأنها لا تصح إلا بها]

(2) - صحيح مسلم (1/ 296) 38 - (395)

(خداج) قال الخليل بن أحمد والأصمعي وأبو حاتم السجستاني والهروي وآخرون الخداج النقصان قال يقال خدجت الناقة إذا ألقت ولدها قبل أوان النتاج وإن كان تام الخلقة وأخدجته إذا ولدته ناقصا وإن كان لتمام الولادة ومنه قيل لذي اليدين مخدوج اليد أي ناقص قالوا فقوله - صلى الله عليه وسلم - خداج أي ذات خداج وقال جماعة من أهل اللغة خدجت وأخدجت إذا ولدت لغير تمام (قصمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين) قال العلماء المراد بالصلاة هذا الفاتحة سميت بذلك لأنها لا تصح إلا بها]

قوله قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإنه يريد بالصلاة القراءة يدل على ذلك قوله عند التفسير له والتفصيل للمراد منه إذا قال العبد {الحمد الله رب العالمين} يقول الله حمدني عبدي إلى آخر السورة وقد تسمى القراءة صلاة لوقوعها في الصلاة وكونها جزءا من أجزائها كقوله تعالى {ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها} [الإسراء: 110] قيل معناه القراءة وقال {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإ سراء: 78] أراد صلاة الفجر فسمى الصلاة مرة قرآنا والقرآن مرة صلاة لانتظام أحدهما الآخر يدل على صحة ما قلناه. قوله بيني وبين عبدي نصفين والصلاة خالصة لله لا شرك فيها لأحد فعقل أن المراد به القراءة.

وحقيقة هذه القسم منصرفة إلى المعنى لا إلى متلو اللفظ وذلك أن السورة من جهة المعنى نصفها ثناء ونصفها مسألة ودعاء، وقسم الثناء ينتهي إلى قوله {إياك نعبد} وهو تمام الشطر الأول من السورة وباقي الآية وهو قوله {وإياك نستعين} من قسم الدعاء والمسألة. ولذلك قال وهذه الآية بيني وبين عبدي ولو كان المراد به قسم الألفاط والحروف لكان النصف الآخر يزيد على الأول زيادة بينة فيرتفع معنى التعديل والتنصيف وإنما هو قسمة المعاني كما ذكرته لك وهذا كما يقال نصف السنة إقامة ونصفه سفر، يريد به انقسام أيام السنة مدة للسفر ومدة للإقامة لا على سبيل التعديل والتسوية بينهما حتى يكونا سواء لا يزيد أحدهما على الآخر وقد يستدل بهذا الحديث من لا يرى التسمية آية من فاتحة الكتاب، وقالوا لو كانت آية منها لذكرت كما ذكر سائر الآي، فلما بدئ بالحمد لله دل أنه أول آية منها وأن لاحظ للتسمية فيها.

وقد اختلف الناس في ذلك فقال قوم هي آية من فاتحة الكتاب وهو قول ابن عباس وأبي هريرة وسعيد بن جبير وعطاء وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي عبيد، وقال آخرون ليست التسمية من فاتحة الكتلب روي ذاك عن عبد الله بن المغفل. وإليه ذهب أصحاب الرأي وهو قول مالك والأوزاعي. معالم السنن (1/ 203)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت