فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 531

الْقِيَامَةِ: مَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئًا فِي عَمَلٍ عَمِلَهُ فَهُوَ لِشَرِيكِهِ لَيْسَ لِي مِنْهُ شَيْءٌ"مصنف ابن أبي شيبة [1] "

وعَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ , أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ لِلَّهِ إِذَا عُفِيَ أَحَدُكُمْ عَنْ مَظْلَمَةٍ فَلَا يَقُولَنَّ هَذَا لِلَّهِ وَلِوَجْهِكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ لِوُجُوهِهِمْ وَلَيْسَ لِلَّهِ مِنْهُ شَيْءٌ، إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: «أَنَا خَيْرُ شَرِيكٍ , مَنْ أَشْرَكَ مَعِي شَرِيكًا فِي عَمَلٍ فَعَمَلُهُ لِشَرِيكِهِ، وَمَنْ لَمْ يُشْرِكْ مَعِي شَرِيكًا فَعَمَلُهُ لَهُ كُلُّهُ , لَا أَقْبَلُ الْيَوْمَ إِلَّا مَنْ كَانَ خَالِصًا لِي» الزهد لهناد بن السري [2]

وعن أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صَارَتْ أُمَّتِي ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَالِصًا، وَفِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ رِيَاءً، وَفِرْقَةٌ يَعْبُدُونَ اللهَ يُصِيبُونَ بِهِ دُنْيَا. قَالَ: فَيَقُولُ لِلَّذِي كَانَ يَعَبُدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لِلدُّنْيَا: بِعِزَّتِي وَجَلَالِي، مَا أَرَدْتَ بِعِبَادَتِي؟ فَيَقُولُ: الدُّنْيَا. فَيَقُولُ: لَا جَرَمَ، لَا يَنْفَعُكَ مَا جَمَعْتَ وَلَا تَرْجِعُ إِلَيْهِ، انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى النَّارِ، قَالَ: وَيَقُولُ لِلَّذِي يَعَبُدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ رِيَاءً: بِعِزَّتِي وَجَلَالِي، مَا أَرَدْتَ بِعِبَادَتِي؟ قَالَ: الرِّيَاءَ. قَالَ: يَقُولُ: إِنَّمَا كَانَتْ عِبَادَتُكَ الَّتِي كُنْتَ تُرَائِي بِهَا لَا يَصْعَدُ إِلَيَّ مِنْهَا شَيْءٌ، وَلَا يَنْفَعُكَ الْيَوْمَ انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى النَّارِ، قَالَ: وَيَقُولُ لِلَّذِي كَانَ يَعَبُدُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَالِصًا: بِعِزَّتِي وَجَلَالِي، مَا أَرَدْتَ بِعِبَادَتِي؟ فَيَقُولُ: بِعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ، لَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي كُنْتُ أَعْبُدُكَ لِوَجْهِكَ وَلِدَارِكَ، قَالَ: صَدَقَ عَبْدِي انْطَلِقُوا بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ"شعب الإيمان [3]

(1) - مصنف ابن أبي شيبة (7/ 137) (34792) صحيح

(أَخْلصُوا) (أَعمالكُم لله) أَي جردوها عَن شوايب الرِّيَاء (فَإِن الله لَا يقبل) من الْأَعْمَال (إِلَّا مَا) أَي عملا (خلص لَهُ) من جَمِيع الأغيار والمرائي عبد الرِّيَاء لَا عبد ربه وَالْإِخْلَاص مَا لَا حَظّ فِيهِ للنَّفس بِحَال وَقيل أَن لَا يطْلب على عمله عوضا فِي الدَّاريْنِ وَلَا حفظا من الْملكَيْنِ وَقيل نِسْيَان رُؤْيَة الْخلق بدوام النّظر إِلَى الْحق"التيسير بشرح الجامع الصغير (1/ 51) "

(2) - الزهد لهناد بن السري (2/ 434) صحيح لغيره

(3) - شعب الإيمان (9/ 138) (6389) ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت