فهرس الكتاب
وعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ:"أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ: مَا بَالُ قَوْمِكَ يَلْبَسُونَ مُسُوكَ الضَّأْنِ، وَيَتَشَبَّهُونَ بِالرُّهْبَانِ؟ كَلَامُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، أَبِي يَغْتَرُّونَ؟ أَمْ إِيَّايَ يُخَادِعُونَ؟ وَعِزَّتِي لَأَتْرُكَنَّ الْعَالِمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ، لَيْسَ مِنِّي مَنْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ؛ مَنْ آمَنَ بِي فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَيَّ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِي فَلْيَتَّبِعْ غَيْرِي"الزهد لأحمد بن حنبل [1]
وعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: يَقُولُ يَعْنِي اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَفَقَّهُونَ بِغَيْرِ عِبَادَتِي , يَلْبَسُونَ مُسُوكَ الضَّأْنِ وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ , أَبِي يَغْتَرُّونَ أَمْ إِيَّايَ يَخْدَعُونَ؟ فَبِي حَلَفْتُ لَأُنِيخَنَّ لَهُمْ فِتْنَةً فِي الدُّنْيَا تَدَعُ الْحَلِيمَ مِنْهُمْ حَيْرَانَ"مصنف ابن أبي شيبة [2] "
وعن بَكَّارٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يُحَدِّثُ أَنَّ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ لِعُلَمَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ: «تَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ الدِّينِ، وَتَعْلَمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَتَبْتَغُونَ الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، تَلْبَسُونَ مُسُوكَ الضَّأْنِ، وَتُخْفُونَ أَنْفُسَ الذِّئَابِ، وَتُنَقُّونَ الْقَذَاءَ مِنْ شَرَابِكُمْ، وَتَبْتَلِعُونَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ مِنَ الْمَحَارِمِ، وَتُثْقِلُونَ الدَّيْنَ عَلَى النَّاسِ أَمْثَالَ الْجِبَالِ، وَلَا تُعِينُوهُمْ بِرَفْعِ الْخَنَاصِرِ، تُبَيِّضُونَ الثِّيَابَ، وَتُطِيلُونَ الصَّلَاةَ، تَنْتَقِصُونَ بِذَلِكَ مَالَ الْيَتِيمِ وَالْأَرْمَلَةِ فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ لَأَضْرِبَنَّكُمْ بِفِتْنَةٍ يَضِلُّ فِيهَا رَأْيُ ذِي الرَّأْيِ، وَحِكْمَةُ الْحَكِيمِ» الزهد لأحمد بن حنبل [3]
وعَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ،- وَكَانَ يَقْرَأُ الْكُتُبَ - قَالَ: إِنِّي لَأَجِدُ أُنَاسًا مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنَزَّلِ قَوْمًا يَحْتَالُونَ لِلدُّنْيَا بِالدِّينِ، أَلْسِنَتُهُمْ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَقُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، يَلْبَسُونَ لِلنَّاسِ مُسُوكَ الضَّأْنِ وَقُلُوبُهُمْ
(1) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 46) (287) حسن مرسل
(2) - مصنف ابن أبي شيبة (7/ 204) (35356) حسن لغيره
(3) - الزهد لأحمد بن حنبل (ص: 47) (291) صحيح مقطوع