فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 531

فِيهَا مِنْ شَرِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ إِلَّا أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ أَعْظَمَ مِنْهُ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ نَزَلَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْ عِلِّيِّينَ عَلَى كُرْسِيِّهِ، ثُمَّ حَفَّ الْكُرْسِيَّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، ثُمَّ جَاءَ النَّبِيُّونَ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ حَفَّ الْمَنَابِرَ بِكَرَاسِيَّ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ جَاءَ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَيْهَا، ثُمَّ يَجِيءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُوا عَلَى الْكَثِيبِ، فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يَنْظُرُوا إِلَى وَجْهِهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَعَادَهَا عَبْدُ الْأَعْلَى مَرَّتَيْنِ، وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَهَذَا مَحَلُّ كَرَامَتِي، فَاسْأَلُونِي فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيَقُولُ: رِضَايَ أَحَلَّكُمْ دَارِي، وَإِنَّ لَكُمْ كَرَامَتِي، فَسَلُونِي، فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ رَغْبَتُهُمْ فَيُفْتَحُ لَهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ إِلَى مِقْدَارِ مُنْصَرَفِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى كُرْسِيِّهِ فَيَصْعَدُ مَعَهُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَيَرْجِعُ أَهْلُ الْغُرَفِ إِلَى غُرَفِهِمْ، وَهِيَ دُرَّةٌ بَيْضَاءُ لَا فَصْمَ وَلَا قَصْمَ أَوْ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ أَوْ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ فِيهَا، أَوْ قَالَ مِنْهَا أَوْ كَمَا قَالَ، وَمِنْهَا غُرُفُهَا وَأَبْوَابُهَا مُطَّرِدَةٌ فِيهَا، أَنْهَارُهَا مُتَدَلِّيَةٌ فِيهَا، ثِمَارُهَا فِيهَا، أَزْوَاجُهَا وَخَدَمُهَا فَلَيْسُوا إِلَى شَيْءٍ أَحْوَجَ مِنْهُمْ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِيَزْدَادُوا مِنْهُ كَرَامَةً وَلِيَزْدَادُوا نَظَرًا إِلَى وَجْهِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِذَلِكَ دُعِيَ يَوْمَ الْمَزِيدِ"أَوْ كَمَا قَالَ"السنة لعبد الله بن أحمد [1]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَفِي كَفِّهِ مِرْآةٌ بَيْضَاءُ , فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ؛ فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ يَا جِبْرِيلُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا عَلَيْكَ رَبُّكَ عَزَّ وَجَلَّ لِيَكُونَ لَكَ عِيدًا , وَلِقَوْمِكَ مِنْ بَعْدِكَ , تَكُونُ أَنْتَ الْأَوَّلَ , وَتَكُونُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى مِنْ بَعْدِكَ قَالَ: قُلْتُ: مَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ: لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ , لَكُمْ فِيهَا سَاعَةٌ: مَنْ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا بِخَيْرٍ هُوَ لَهُ قُسِمَ إِلَا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى , أَوْ لَيْسَ لَهُ قُسِمَ إِلَا ذُخِرَ"

(1) - السنة لعبد الله بن أحمد (1/ 251) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت