والأسماء والصفات للبيهقي أبي بكر أحمد بن الحسين المتوفى سنة أربع مائة وثمان وخمسين، والكتاب مطبوع له عدة طبعات وعدة تحقيقات، لكن الإمام البيهقي معلوم أنه ممن تأثر بمذهب الأشاعرة في تأويل بعض الصفات، فهو يعتبر من متقدمي الأشاعرة الذين أثبتوا الصفات التي يسمونها الصفات العقلية والصفات الخبرية التي جاءت في القرآن: كالوجه، واليدين، لكنه يؤول الصفات الخبرية التي جاءت في السنة، مثل النزول -على منهج الأشاعرة- الضحك ... كثير من الصفات التي جاءت في السنة كالقدمين يؤولها، لكنه يورد أيضا كثيرا من كلام السلف في الصفات التي يثبتها فيستفاد منه في هذا الباب؛ ولهذا قال بعض العلماء: كتاب البيهقي يستفاد منه -الكتاب الذي هو الأسماء والصفات، ليس السنن، الكلام على كتاب الأسماء والصفات- يستفاد منه مما رواه لا مما تعقب وتكلم به.
يقول: وقبل ذلك (السنة) للطبراني سليمان بن أحمد صاحب المعجم المشهور، له كتاب (السنة) والمتوفى سنة ثلاث مائة وستين، لكن أيضا الكتاب لا يزال مفقودا، وقد حرص بعض إخواننا على جمعه لكن من خلال الكتب الأخرى، يأتي مثلا إلى ما أورده الشيخ، يقول مثلا: رواه الطبراني، ذكر الطبراني في كتاب (السنة) عن فلان عن
فلان، ينقل هذا الشيء، فهو حاول، يعتبر أجود الموجود إلى أن يوجد الكتاب، شيخ الإسلام يحيل إليه كثيرا، وأيضا ابن القيم يحيل إليه كثيرا.
يقول: ولأبي الشيخ الأصبهاني الذي هو عبد الله بن محمد المتوفى سنة ثلاث مائة وتسع وستين صاحب كتاب (العظمة) ولأبي عبد الله بن منده محمد بن إسحاق المتوفى سنة ثلاث مائة وخمس وتسعين وهذا له كتاب (التوحيد) وهو مطبوع، وله أيضا كتاب (الإيمان) مطبوع، ولأبي أحمد العسال محمد بن أحمد المتوفى سنة ثلاث مائة وتسع وأربعين، الأصبهاني كتاب (السنة) وأيضا الكتاب لا يزال مفقودا.