فهرس الكتاب

الصفحة 407 من 612

حقيقة.. أخذ علينا الكلام السابق شيئا من الطول؛ لعل الكلام اللاحق يكون فيه يسر وسهولة في العبارات؛ مما يساعد -إن شاء الله- أن نقطع مرحلة أكثر مما مضى. والله أعلم.

بيان أن الصحابة لم يختلفوا في ذلك

وَقَالَ اَلْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَفِيفٍ كتابه الذي سماه اعتقاد التوحيد بإثبات الأسماء والصفات. قال في آخر خطبته: فاتفقت أقوال المهاجرين والأنصار في توحيد الله - عز وجل - ومعرفة أسمائه وصفاته وقضائه؛ قولا واحدا، وشرعا ظاهرا.

وهم الذين نقلوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك حين قال: عليكم بسنتي ؛ وذكر الحديث. وحديث: لعن الله من أحدث حدثا، أو آوى محدثا .

وقال: كانت كلمة الصحابة على اتفاق من غير اختلاف، وهم الذين أمرنا بالأخذ عنهم؛ إذ لم يختلفوا -بحمد الله تعالى- في أحكام التوحيد، وأصول الدين من الأسماء والصفات؛ كما اختلفوا في الفروع.

ولو كان منهم في ذلك اختلاف لنقل إلينا كما نقل سائر الاختلاف؛ فاستقرت صحة ذلك عن خاصتهم وعامتهم؛ حتى أدوا إلى التابعين لهم بإحسان؛ فاستقرت صحة ذلك عند العلماء المعروفين؛ حتى نقلوا ذلك قرنا بعد قرن؛ لأن الاختلاف كان في الأصل عندهم كفر. ولله المنة.

ــــــــــــ

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين؛ نبينا محمد عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة وأتم التسليم.

ينقل شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- عن الإمام أبي عبد الله محمد بن الخطيب الضبي الفارسي؛ المتوفى سنة ثلاثمائة وإحدى وسبعين، وهو من الأئمة الذين ينتسب إليهم الصوفية ويعظمونه؛ فقد عرف بالعبادة، وله مؤلفات كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت