يقول: وهو جواب عظيم النفع جدا، فقال السائل إلى الآن ما بدأ كلام الشيخ، كل هذا كلام الناسخ: ما قولكم في آيات الصفات كقوله تعالى: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى (5) } (1) وقوله تعالى: { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ } (2) إلى غير ذلك من آيات وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - , إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن -
ــــــــــــــــــــــ
يلاحظ أن السؤال في أيش؟ حول نصوص الصفات، فالآية الأولى في صفة الاستواء، الآية الثانية في صفة .. في صفة ماذا؟ العلو، { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ } (3) يقول ابن القيم: أجمع السلف على أن معنى { ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ } (4) معناه: علا وارتفع.
الحديث الثالث: إن قلوب بني آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن الحديث رواه مسلم، أيضا إثبات صفة خبرية ثبتت بصحيح السنة إثبات أيش؟ الأصابع لله - عز وجل - وسيأتي الكلام على هذه الأحاديث وهذه النصوص.
الصفة الرابعة: القدم. وهذا حديث: يضع الجبار قدمه في النار في الصحيحين، ليس المقصود لذات الصفات التي وردت في هذه النصوص، إنما المقصود جنس هذه النصوص، ما قول العلماء؟ ما مذهب السلف؟ ما القول الحق فيها؟ فأجاب -رحمه الله-:
الحمد لله رب العالمين
ــــــــــــــــــــــ
، وكثيرا -رحمه الله- ما يبدأ أجوبته بالحمدلة، وذلك للحديث الحسن الذي في سنن أبي داود:"كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أبتر"ولأنه -عليه الصلاة والسلام- كما في خطبة الحاجة، يبدأ دائما بالحمد لله.
(1) - سورة طه آية: 5.
(2) - سورة فصلت آية: 11.
(3) - سورة البقرة آية: 29.
(4) - سورة البقرة آية: 29.