كل هذا -أيضا- تجهيل للسلف، على حد قول هؤلاء، يعني يقول الفرق فقط بين طريق السلف وطريقة الخلف أن الخلف جزموا أن معنى هذه الصفة هذا المعنى أن { اسْتَوَى } (1) استولى ماشي؟ { لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } (2) بقدرتي أن السلف ما تركوا ذلك ليش؟
لأن كان عندهم عدة احتمالات ربما يكون المعنى هذا، ربما يكون المعنى هذا، يعني السلف جهلوا أيش؟
المعنى الحقيقي، والخلف عرفوا المعنى الحقيقي، فكأن الخلف أدركوا ما لم يدركه السلف! نعم.
القول بأن طريقة أهل التأويل هي طريقة السلف كذب صريح على السلف
وهذا القول على الإطلاق كذب صريح على السلف: أما في كثير من الصفات فقطعا، مثل أن الله فوق العرش، فإن من تأمل كلام السلف المنقول عنهم الذي لم يحك هنا عشره علم بالاضطرار أن القوم كانوا مصرحين بأن الله فوق العرش حقيقة، وأنهم ما اعتقدوا خلاف هذا قط، وكثير منهم قد صرح في كثير من الصفات بمثل ذلك.
ــــــــــــ
نعم. وهذا بيان لما تقدم أن هذا كذب وافتراء على السلف، وذكر أن كلام السلف في كثير من الصفات يناقض هذه الدعوى التي ادعوها.
يقول: أما في كثير الصفات فقطعا مثل أن الله فوق العرش.
فمن تأمل كلام السلف المنقول عنهم الذي لم يحُكَ هنا عُشره، يعني ولا شيء يسير الذي ذكرته لكم، هذه النقول الكثيرة التي أوردتها في هذا الجواب، هذا لا يمثل شيئا في جانب ما نقل عنهم.
علم بالاضطرار، العلم الضروري.
وقلنا: إن العلم الضروري هو الذي لا يمكن دفعه.
أن القوم كانوا مصرحين بأن الله فوق العرش حقيقة وأنهم ما اعتقدوا خلاف هذا قط، وكثير منهم قد صرح بكثير من الصفات بمثل ذلك. نعم.
(1) - سورة البقرة آية: 29.
(2) - سورة ص آية: 75.