أن من أسماء الله - عز وجل - النور, وأنه موصوف سبحانه بالنور, ولهذا ثبت في الصحيحين أن من دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -"أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات"ثم قال: وقال تعالى: { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ } (1) إثبات صفة الحياة, والقيومية لله - عز وجل - إضافة لإثبات اسمي: الحي, القيوم, وكذا ختمت فقال تعالى: { هُوَ الْأَوَّلُ } (2) إثبات صفة: الأولية لله, والآخرية, والظاهر, والباطن, ومثل هذا في القرآن كثير, بمعنى: أن ما أورده المؤلف فقط للتمثيل, لا للحصر, نعم.
وقال -رحمه الله-: فهو تبارك وتعالى نور السماوات والأرض، كما أخبر عن نفسه، وله وجه, ونفس, وغير ذلك مما وصف به نفسه، ويسمع, ويرى, ويتكلم، الأول ولا شيء قبله، والآخر الباقي إلى غير نهاية, ولا شيء بعده، الظاهر العالي فوق كل شيء, والباطن بَطَنَ علمُه بخلقه, فقال: { وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) } (3) حي قيوم, { لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ } (4) .
قلنا: هذه الأسطر تقرير للنصوص التي سبق أن أوردها, نعم.
ذكر أحاديث الصفات, ثم قال: فهذه صفات ربنا التي وصف بها نفسه في كتابه، ووصفه بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - وليس في شيء منها: تحديد, ولا تشبيه, ولا تقدير، قال تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (11) } (5) لم تره العيون فتحدَّه كيف هو، ولكن رأته القلوب في حقائق الإيمان، وكلام الأئمة.
ــــــــــــ
(1) - سورة البقرة آية: 255.
(2) - سورة الحديد آية: 3.
(3) - سورة البقرة آية: 29.
(4) - سورة البقرة آية: 255.
(5) - سورة الشورى آية: 11.