فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 612

فدلالة النص ما كانت دلالته قطعية لا تحتمل النقيض ولا تحتمل التأويل كقوله سبحانه: { تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ } (1) هل يتبادر إلى الذهن معنى آخر؟ ها من هذا النص، هل يتبادر إلى الذهن { وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ } (2) هل يتبادر إلى الذهن معنى آخر بخلاف دلالة النص، دلالة النص ما احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر يعني يكون النص يدل على معنيين لكن في أحدهما أظهر، مثل القرء يدل على الطهر، ويدل على الحيض مثل -أيضا- قول الله - عز وجل - { أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ } (3) يحتمل أن يكون المراد الملامسة مجرد الملامسة، ويحتمل أن يكون الجماع، فهذا تسمى دلالة هذا النص بالظاهر والأول من نص الشيخ يقول: لا يمكن لأحد أن ينقل عن أحد من السلف لا نصا كلام قطعي ولا حتى ظاهر أنهم كانوا يعتقدون أن الله ليس فوق السماوات فوق العرش، ولا أن الله ليس له سمع وبصر ويد حقيقي نعم.

وقد رأيت هذا المعنى ينتحله بعض من يحكيه عن السلف، ويقولون: إن طريقة أهل التأويل هي في الحقيقة طريقة السلف، بمعنى أن الفريقين اتفقوا على أن هذه الآيات والأحاديث لم تدل على صفات الله -سبحانه- لكن السلف أمسكوا عن تأويلها، والمتأخرون رأوا المصلحة تأويلها، لمسيس الحاجة إلى ذلك، ويقول: الفرق أن هؤلاء يعينون المراد بالتأويل، وأولئك لا يعينون لجواز أن يراد غيره.

ــــــــــــ

نعم. يقول: ورأيت هذا المعنى ينتحله بعض من يحكيه عن السلف . بعض الأشاعرة يزعم أن السلف والمؤولة كلهم متفقون، متفقون على ماذا؟

يقول: هؤلاء نحن الذين أولنا نصوص الصفات والسلف المتقدمون نحن جميعا متفقون، متفقون على ماذا؟

(1) - سورة البقرة آية: 196.

(2) - سورة البقرة آية: 275.

(3) - سورة النساء آية: 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت