الشاهد أن هذا الكلام فيه تصريح بإثبات صفتي العلو والاستواء على العرش حقيقة لله - عز وجل - وهذا فيه رد على هؤلاء الحلولية الصوفية المنتسبين لهذا الإمام، فهو يخالفهم صراحة، وهذا كتابه بين أيدينا نعم.
ولو ذكرتُ ما قال العلماء في ذلك لطال الكتاب جدا.
ــــــــــــ
نعم، رحمه الله يقول يعني لو ذكرت كل ما قاله العلماء في إثبات هذه الصفات أو إثبات جنس هذه الصفات لطال هذا الكتاب وليس هذا هو المقصود؛ لأن الكتاب عبارة عن جواب، عن إجابة فقط لفتوى ولهذا سيذكر فيما بعد أنه بسط الكلام في هذه المسألة في مواضع أخرى كما بسطها -رحمه الله- في درء تعارض العقل والنقل كما بسط ذلك في . التأسيس في الرد على أساس التقديس للرازي، كما بسط ذلك -أيضا- في كتابه جواب الاعتراضات المصرية عن الفتوى الحموية.
وهذا الكتاب مفقود يسر الله -عز وجل-العثور عليه وهو كبير وهو كتاب كبير الحجم كثيرا ما يحيل عليه الشيخ، حسب وصف تلامذته ابن القيم والذهبي أنه قريب الحجم من درء تعارض العقل والنقل، أو منهاج السنة نعم.
كلام أبي عمر بن عبد البر في إثبات الصفات
بيان مذهب الأئمة في أحاديث الصفات
قال أبو عمر بن عبد البر:
رُوِّينا عن مالك بن أنس وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة والأوزاعي ومعمر بن راشد في أحاديث الصفات أنهم كلهم قالوا: أمروها كما جاءت، قال أبو عمر: ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من نقل الثقات، أو جاء عن الصحابة- رضي الله عنهم- فهو علم يُدان به؛ وما حدث بعدهم ولم يكن له أصلٌ فيما جاء عنهم فهو بدعة وضلالة.
ــــــــــــ
نعم. وهذا نقل عن أبي عمر بن عبد البر وسفيان بن عبد الله المتوفى سنة أربعمائة وثلاثة وستين.