فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 612

أن ظاهر النص ليس بمراد فإن الظهور والبطون قد يختلف باختلاف أقوال الناس وهو من الأمور النسبية، وكان أحسن من هذا أن يبين لمن اعتقد أن هذا هو الظاهر ما هو الإضافة إلى الضمير هنا يعود على أيش؟ أن هذا هو التشبيه، أن هذا هو التشبيه يعني: المعنى الدال على التشبيه أن هذا ليس هو الظاهر؛ حتى يكون أعطى كلام الله وكلام رسوله حقه لفظا ومعنى.

سابقا أعطى كلام الله حقه بأيش؟ هذا الشخص الذي فهم من هذا النص أن ظاهره التشبيه؛ فقال ظاهر النص غير مراد، هذا أعطى كلام الله حقه بأيش؟ بالمعنى، لأن اللفظ، ظاهر النص غير مراد.

الصحيح أن ظاهر النص مراد، ظاهر النص لا يدل على التشبيه لكن المعنى الباطن الذي تبادر إلى فهم هذا الشخص هو الذي الآن ننفيه فنقول: فعلا ظاهر النص ليس مرادا بهذا المعنى الذي فهمته أنت ولهذا أنت أعطيت كلام الله حقه في المعنى دون اللفظ، لكن إذا قلنا لك: إن ظاهر نصوص الصفات لا يدل على التشبيه؛ وبناء على ذلك فظاهر النص مراد، مراد ولا غير مراد؟ مراد، أعطينا كلام الله وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - حقه لفظا ومعنى. نعم.

وإن كان الناقل عن السلف أراد بقوله: الظاهر غير مراد عندهم أن المعاني التي ظهرت من هذه الآيات والأحاديث مما يليق بجلال الله وعظمته لا يختص بصفة المخلوقين، بل هي واجبة لله أو جائزة عليه جوازا ذهنيا، أو جوازا خارجيا غير مراد، فقد أخطأ فيما نقله عن السلف، أو تعمد الكذب، فما يمكن أحد قط أن ينقل عن واحد من السلف ما يدل لا نصا ولا ظاهرا أنهم كانوا يعتقدون أن الله ليس فوق العرش، ولا أن الله ليس له سمع وبصر ويد حقيقة.

ــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت